تلقيت رداً مطولاً من مديرة مستشفى الأمل، تعقيباً على ما جاء في مقال الاثنين الماضي «مستشفى الأمل أين الأمل»، والتزاماً بالمهنية التي طالبت بها كاتبة الرد، مع التحفظ على الكثير من المفردات التي وردت في ردها المطول، سألتزم بنشر ما يفيد وفق ما تسمح به المساحة المتاحة دون الخوض في تفاصيل لا تضيف شيئاً.

تقول المديرة عن المبنى، والذي وصفته بمسلسل مبنى مستشفى الأمل: «بأن الإدارة تقدمت في السابع عشر من شهر فبراير عام 2001 لوزارة المالية بطلب إحلال المبنى الحالي وإنشاء مبنى يتفق واحتياجات المرحلة ويتناسب مع النمو السكاني للدولة، ودعمنا دعماً قوياً حينها من القيادة العليا بوزارة الصحة، وأحيل الأمر إلى وزارة الأشغال ومر المشروع لدى وزارة الأشغال بعدة مراحل.

وبذل الجميع قصارى جهدهم لرفع موازنة المشروع خلال السنوات الماضية، إلى أن وصل إلى الموازنة التي سبق إعلانها، ولقد تأثر المشروع عام 2008 بظلال الأزمة المالية العالمية، حيث أدى التضخم المالي إلى رفع كلفته المالية إلى رقم فلكي، لذا قامت وزارة الأشغال حينها بوقفه مؤقتاً، شأنه في ذلك شأن كافة المشاريع التي تأثرت بالأزمة.

وبذلت جهود كبيرة بين الوزارتين واستشاري المشروع للخروج من المأزق المالي، وتقدمنا بحلول لخفض المساحة مع المحافظة على الطاقة الاستيعابية للمبنى وتحسين كفاءة المبنى تشغيلياً فقبلته وزارة الأشغال، وعكفت كافة الأطراف من خلال ورش عمل مكثفة على الخروج بالصيغة المعتمدة للمتطلبات بحيث تلبي الاحتياجات وتلتزم بالموازنة المعتمدة.

وشكلت فرق عمل من كل من الوزارتين وأنجزت التصاميم الأولية ودخل المشروع مرحلة التفاصيل والمشروع مفخرة للدولة وهو مشروع عملاق على مستوى الوطن العربي وقد يكون الأول من نوعه إقليمياً.

الخط الثاني هو صيانة المبنى الحالي وإطالة عمره الافتراضي، فليس هناك مبنى قادر على استيعاب مرضى الصحة النفسية، لأن المباني الخاصة بهؤلاء تحتاج إلى مواصفات خاصة.

وعليه تم رصد قوائم الأعمال ورفعت أعمال الصيانة المدنية لوزارة الأشغال، أما ما يخص الأعمال الكهروميكانيكية فهي من اختصاص وزارة الصحة، فتم إحلال أجهزة التكييف المركزي جميعاً (وشكوى المرضى الحالية البرودة الزائدة).

قامت وزارة الصحة بصيانة بعض الغرف المتضررة بالعيادة الخارجية وأعيد فتح المرافق المغلقة من العيادة الخارجية في نقل مرضى قسم الرجال إلى قسم 5 وهو قسم في حالة إنشائية ممتازة وقد قامت إدارة المستشفى بصيانته لاستخدامه لبرنامج القسم النهاري، إلا أن ظروف قسم الرجال دعت إلى تأجيل مشروع القسم النهاري وتحويل المبنى لإقامة الرجال.

قامت وزارة الأشغال قبل ثلاثة أشهر تقريباً بصيانة مدخل المستشفى وممرات العيادة الخارجية ومدخل الإدارة، وقد قام مسؤولون رفيعو المستوى بزيارات متفرقة واطلعوا على وضع مبنى قسم الرجال الأصلي وقسم النساء الحالي، وتم استدعاء الشركات لإعطاء عروض أسعار بشأن صيانة المبنيين، وجارٍ العمل على إعداد التدابير المالية والإدارية لهذه الأعمال».