في زحمة السير والمرور وآلاف السيارات في الطرقات ونقاط الزحام هنا وهناك بسبب الإشارات الضوئية أحيانا والحوادث أحيانا أخرى وأجهزة الرادار، وقيادات متهورة لا يعرف أصحابها النظام ولا الالتزام.
تثير الآخرين، وتجعلهم على استعداد وحذر دائم تجنبا لأي طارئ، بين كل ذلك، هناك متعة مفقودة لا يشعر بها من اعتاد روتينا عاديا، لكن إن حاول بأي دافع أن يكسره ويجعل «مترو دبي» خياره في التنقل لا شك أنه سيتسنى له رؤية ما هو ليس متاحا أمامه وهو جالس في سيارته.
كثيرون يشاهدون في الأعلى يوميا مترو دبي وهو ينتقل برشاقة فائقة بين طرقات دبي من محطة الراشدية إلى «طيران الإمارات»، إلى محطات مباني مطار دبي الدولي وإلى مراكز دبي التجارية ومرافق أخرى عديدة مرورا بمول الإمارات، ووصولا إلى ابن بطوطة وجبل علي، لكن يشاهده أفضل من يقترب من إحدى محطاته ويختار وجهته ثم يقطع تذكرة الركوب، ليعيش عالما جديدا مفعما بالراحة والهدوء.
وينطلق في أجواء أخرى لا تعرف مطبات الطرق إلى فضاء رحب يرى فيه كل شيء أشد وضوحا وأكثر جمالا في لحظات لا يكون له سوى أن يحياها كما هي بعيدا عن الضغوط وعن جهد التركيز على الخطوط البيضاء على الطريق خشية تجاوزها سهوا. ويكون من حق فقط من ينطلق مع مترو دبي ويجوب شوارع دبي أن يقول مليا «إني أرى دبي» ليست دبي بأبراجها الشاهقة فحسب ولا بنيتها التحتية بطرقات وشبكة مواصلات ومرافق عصرية تخطف الأبصار وتتكامل لترسم لوحة جميلة لا تخطئها العين.
بل أيضا كل تفاصيل الحياة في مدينة هي أشبه ما تكون بقلب قوي ينبض بالحياة. والحديث عن مباهج جديدة وفرها مترو دبي لا يكتمل إن لم نتوقف عند الخدمات التي يتلقاها مستخدموه بدءا من المواقف المؤمنة لسياراتهم أو البوابات المخصصة لسيارات الأجرة والحافلات الجماعية، مرورا بكم الخدمات في مباني المحطات التي تشع نظافة تزيد المكان بريقا ولمعانا وتوفر للناس سهولة في الحصول على الخدمة الكترونيا مع وجود موظفين لا يترددون في تقديم المساعدة.
كبائن مترو دبي المليئة بالركاب من كل الجنسيات منهم من اعتادوا عليه وأصبح وسيلتهم الأولى والمفضلة لسهولتها ورخص كلفتها، خاصة ان المدة المستغرقة بين نقطة الانطلاق من محطة الراشدية ومرورا بكل المحطات في قلب المدينة وانتهاء بمول الإمارات باتجاه العاصمة أبوظبي لا تزيد على 40 دقيقة. يبقى أن نجعل من النقل الجماعي وخاصة مترو دبي ثقافة ويكون الخيار الجميل لجيل يتطلع إلى الأفضل.