على الرغم من أن فارق السنة الدراسية بين مدارس أبوظبي ودبي وبين بقية المدارس في مدن إمارات الدولة لم يكن سوى يوم واحد، إذ كان يوم الأربعاء الماضي هو آخر يوم عمل لمدارس أبوظبي ودبي، في حين كان يوم أمس الخميس هو اليوم الأخير في السنة الدراسية لبقية الإمارات إلا أن الاستياء كان كبيرا في هذه المدارس وتحدث من فيها عن غياب العدالة والمساواة وأنه كان من الأولى على وزارة التربية والتعليم أن تكون أكثر عدلا في تطبيق النظام وأشد صرامة في التقيد بالتقويم للسنة الدراسية، فبدء دوام جميع المدارس كان في توقيت واحد إذا كان من المفترض أن تكون النهاية أيضا في توقيت محدد حتى يشعر الجميع بسواد المساواة بينهم وأن من يحكم العمل هو النظام لا أمزجة وأهواء تمنح البعض وتمنع عن الآخرين.
المعلمات الغاضبات فشلت معهن كل محاولاتي بتهدئتهن وأن الأمر لا يستحق كل ذلك الغضب فلا شيء في دوام يوم واحد أكثر من الآخرين، فجاء الرد محتدا «وإن كانت ساعة واحدة» والاستياء ــ من وجهة نظرهن ــ ليس في الدوام بحد ذاته إنما المبدأ الذي يجب أن يحكم العمل والعدالة التي يجب أن تكون سائدة والمساواة التي ينبغي أن تكون المظلة التي يستظل بها الميدان التربوي من شمال البلاد إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. لا نصادر الآراء فللمعلمات ومعهن أيضا المعلمون عذرهم والحجج التي ساقوها غداة التعبير عن استيائهم ربما لها ما يبررها ولهم كل الحق فيها.
فكما قالوا ليس كسلا في الجلوس في المدرسة بلا عمل ولا إنتاج كسائر أيام عديدة ذهبت هباء بعيد إعلان النتائج في مختلف المراحل الدراسية بدءا من مدارس الحلقة الأولى التي كانت فضاء للفراغ والدوام بلا عمل ومرورا بالحلقة الثانية وكذلك مدارس الثانوية، شهدت جميعها هدرا في الوقت، ولكن مرارة الإحساس بالكيل بأكثر من مكيال، فما العذر في أن ينهي البعض السنة الدراسية قبل البعض وإن كان الفارق يوما واحدا.
هو السؤال الكبير الذي يجب أن تجيب عليه وزارة التربية والتعليم، وتعلم العاملين في مدارس الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة وبقية المناطق في الشرق سبب الاختلاف في إعلان النهاية، خاصة وأن الجميع كما قلنا بدأ السنة الدراسية في نفس التاريخ وانطلقت الامتحانات النهائية في آن واحد وإعلان النتائج وامتحانات الدور الثاني وإعلان نتائجها أيضا كان في ذات الوقت.