على الرغم من الحظ الوافر الذي تتمتع به المرأة في الدولة، وعلى الرغم من الفرص الكبيرة المتاحة أمامها لتولي مناصب قيادية في مختلف القطاعات والمجالات، وعلى الرغم مما أثبتته المرأة بدورها من كفاءة وجدارة في الوظيفة، حكومية كانت أم في القطاع الخاص، تبقى هناك جوانب أخرى في حياتها بحاجة لمزيد من الاهتمام، خاصة كلما تقدمت بها السن وتزايدت حاجتها إلى الرعاية الاجتماعية والطبية وغيرها.
لا خلاف على أن للمرأة طبيعتها الخاصة بها، ولا خلاف أيضاً على أهمية وجود مؤسسات تعنى بها، تتابع مشكلاتها الاجتماعية والأسرية والنفسية وغيرها، جميعها بحاجة إلى يد طولى وجهات تسعى إلى سن تشريعات في الكثير منها تساهم في استقرار الأسرة الإماراتية.
نعود ونكرر الحديث حول مشكلات عدة وظواهر اجتماعية كثيرة تعصف بالأسرة الإماراتية لا تزال تراوح مكانها، بل أكثر من ذلك لا تملك الجهات المعنية المعلومات الأساسية عنها وأبسط البيانات، ولا يتجاوز الحديث في معظم الأحيان حول الأرقام والإحصاءات على سبيل المثال سوى «تقريباً» و«يمكن»، إجابات غير دقيقة لا تؤدي بطبيعة الحال إلى نتائج إيجابية عند وضع الحلول.
«تأخر سن الزواج لدى الفتيات المواطنات»، «اقتران الشباب المواطنين بغير المواطنات» وما يتبع ذلك من كوارث، «مشكلة الطلاق»، «ملفات قضايا الأحوال الشخصية» وما يتبعها من نفقة وحضانة الأبناء، وما يتبعها أيضاً من أنواع الظلم تقع على المرأة من الرجل وأحياناً «بيد القانون»، «حقوق الفتاة غير المتزوجة» التي تصل الأربعين والخمسين من العمر، ولا تجد مسكناً يأويها.
لأن حسب العرف تعطى الأولوية للرجل والأسر، على الرغم من أن هذا الحق يعطى للشاب غير المتزوج، «قانون التقاعد»، «قانون الأمومة والطفولة» المرأة المعاقة أو التي تربي أبناء معاقين «أين هي من اهتمام مؤسسات المجتمع بها.
«حقها في الرعاية والإعانة الاجتماعية والعناية الطبية» في الكبر، هي مطالب من جملة احتياجات كثيرة ينبغي أن تكون تحت مظلة جهة محددة، ولتكن في وزارة تستحدث خصيصا للمرأة تعنى بشؤونها، بدلاً من بعثرتها هنا وهناك، حتى تاهت بين أروقة المؤسسات والوزارات والدوائر، وأصبح الحديث كثيراً عن الاعتناء بها والحقوق التي حصلت عليها، في حين أن واقعها فيه الكثير، هذا يظلمها هنا، وذاك يهضم حقوقها هناك، وثالث يحرمها من حق نص عليه القانون.