لم يكن ما ورد في زاوية الأمس تحت عنوان «فقط في الإمارات» سوى غيض من فيض مما أكرم الله هذه الأرض به وما حباها من نعمة لا تقاس بأنفس ما تحتويه هم أناس مكنهم الله من قيادة هذا الوطن إلى ما فيه صلاح الشعب.
كتبت قدر ما سمحت به المساحة الممنوحة ولا شك أن في القلب والذاكرة الكثير والكثير، لكن ما يثلج الصدر ويسعد النفس أن قيادتنا تحظى في قلب كل مواطن ومقيم على هذه الأرض أكثر مما تستوعبه الصفحات من كلمات وجمل وأكثر مما يستطيع اللسان أن ينطق به من مفردات.
فوجئت وأنا أتصفح المواقع الإلكترونية تعليقا على ما جاء في العمود يرفقون كل موقف بصورة فكانت صورهم أكثر بلاغة وأشد تعبيرا عن أخلاق رفيعة تميز قادة هذه البلاد ومواقف نصر أكثر أنها ماركة مسجلة باسم الإمارات. فما أحراه هذا الشعب وهو يحظى بهؤلاء أن يكون عطاؤه أيضا بقدر ما منحه الله من خير ونعم مع التأكيد أن القيادة الحكيمة الحانية العادلة المحبة لشعبها تأتي في مقدمات ما سواها من نعم مادية.
نقول هذا ولا شك يخالج النفس أن القلوب مليئة بالحب مفعمة بالولاء خالصة في الانتماء صادقة فيما تكنه من مشاعر فياضة لقيادتها، تعبر عن دواخلها بصدق وأمانة كلما اقترب الحديث عن هؤلاء الأشخاص هو حديث يلامس الروح. وهكذا هي شيم الأوفياء يكبرون بتعاظم أخلاقهم ويرتفع شأنهم متى ما كان الوفاء نهجهم، فليس جزاء الإحسان إلا الإحسان، والكريم إن أكرمته ملكته بكرم الأخلاق.
وهكذا هو الحديث يمتد طولا وعرضا ويأخذنا الفخر ويزداد علوا وشموخا بوطن يسكن الكبير والصغير، نسافر إليه، نغوص في رماله ومائه، نلحف سماءه ونفترش أرضه، نتنفس هواءه، يخطفنا إلى الأعماق، يبهر الأبصار ويفرح الأنظار، هو الفرح الدائم، ليس كغيره من مشاعر نحياها حينما نحل سياحا على دول نحبها ونشعر في ربوعها بالأنس وتهفو إليها النفس، تكون وجهتنا كلما سنحت الفرصة، لكن تبقى هذه الأرض وهذا الوطن الوجهة الدائمة والمكان الأكثر تفضيلا الذي لا يمله ساكنه، أنها مشاعر فريدة أيضا تستشعرها فقط في الإمارات.