حينما ينظر الآخرون على الحياة من زاوية «أقل الضررين وتتهافت الشعوب للظفر بالنصيب الأقل مما يفرض عليها قسرا»، لا يسعنا ونحن نعيش على هذه الأرض الطيبة إلا أن نحمد الله جل في علاه على نعم كثيرة ومواقف عديدة نعايشها، تصلح بمداها الإنساني الشاسع لأن ترسخ في ذاكرة «يحدث فقط في الإمارات». لأنه فعلا لا يحدث إلا في الإمارات أن يقف الحاكم ليساعد شخصا «غرزت» سيارته في الرمال ويجثو على ركبتيه ويزيح الرمال عن إطاراتها ويخرجها من الرمال ولا يكتشف الشخص أن من ساعده هو الحاكم إلا بعد أن يكشف اللثام عن وجهه هو موقف الراعي الذي يجد مسؤوليته تتجاوز حدود ما ينص عليه الدستور والقانون.

أن يستوقف الحاكم سيارة «صالون» تقف على جانب طريق صحراوي ويتبع آثار إطارات سيارة أخرى دخلت البر ويتغلغل في عمق الصحراء ليفاجأ بأسرة أجنبية تاهت بين الرمال وأوشك أفرادها على الهلاك فلا يتردد في تقديم المساعدة وإنقاذهم من خطر محدق، موقف يحدث في الإمارات فقط.

أن يقضي القائد صيفه بين شعبه في مجلس لا يغلق أبوابه أمام أحد ويستقبل الجموع من كافة مناطق الدولة، أو أن يختار الذهاب إليهم ويتخذ من الصحراء الشاسعة فضاء رحبا للقاء أبوي حان يستمع وينصت إلى ما يشكونه ثم تأتي الحلول الناجحة السريعة، تحقق للمواطنين أمانيهم وطموحاتهم وتزيل ما أثقل كاهلهم.

أن يحرص القائد على زيارة الشعب في مناطقهم البعيدة والقريبة من قلب الحاكم بعد موسم الأمطار ويجد على قارعة الطريق رجلا مسنا افترش الأرض فيجلس عنده ويتحدث إليه ويتعرف على شؤونه وهمومه ثم يأمر في الحال بتأمين أسباب الراحة والرفاهية له، ويكون له ذلك، صورة لا تتكرر إلا في الإمارات.

أن لا يؤخر الحاكم حل مشكلة اليوم إلى الغد ويكون متابعا لكل ما يرد في الإعلام من هموم تنغص على المواطن ويعجل بحل سريع مهما كان حجم المشكلة صغيرا أم كبيرا وأن لا يتوانى في مكافأة المجتهد المتميز وذكر فضله حتى يكون القدوة الحسنة لغيره، مشهد لا يرى إلا في الإمارات، وأن يحرص أيضا على مشاركة أبنائه الطلبة بدء عامهم الدراسي ويتواجد معهم في فصول الدراسة وتتكرر زياراته لهم خلال شهور السنة الدراسية ويصر أيضا أن يتواجد معهم ويزف إليهم نتائجهم الختامية، هو أيضا موقف لا يحدث إلا في الإمارات، لأنها ببساطة مواقف حصرية وماركة مسجلة باسم الإمارات.