تشكو مجموعة من موظفات إحدى الوزارات ليس عن تأخر ترقيات مستحقة لهن منذ أكثر من سنة فحسب بل يبدين استياء من عدم مساواتهن بزملاء لهن تم ترقيتهم بالفعل وعند استفسارهن عن سبب عدم شمولهن للترقيات جاءهن الرد من مكتب الوكيل وإدارة الموارد البشرية أن السبب يكمن في عجز الميزانية مع التأكيد على أن ما نما إلى مسامعهن عن ترقيات شملت آخرين ليست أكثر من إشاعة ترددت في أروقة الوزارة ولا ترقيات قبل حل مشكلة العجز.

لكن كانت المفاجأة بل الصدمة لهؤلاء حين تأكدن من ترقية موظفين في نفس الوقت الذي أخبروهن بعجز في الميزانية ووقف الترقيات حتى إشعار آخر، ولم يحصلن على رد مقنع من وكيل الوزارة عند مواجهته بالترقيات وبالدليل الدامغ.

الموظفات طرحن أسئلة بالطبع لا أملك أجوبة لها لكن عبرت عما يشعرن به من ضيق أعرضها هنا علها تصل إلى المعنيين وعلهن يتلقين عليها أجوبة شافية حول ترقية بعض الموظفين وعدم ترقية الموظفين الآخرين في الفترة الأولى. وإذا كان هناك عجز في الميزانية فكيف تم ترقية موظفين آخرين في الفترة الثانية؟، وهل يتم ترقية موظفين وافدين مع كل الاحترام والتقدير لهم ولا يتم ترقية الموظفين المواطنين؟، وهل الميزانية من المال العام للحكومة أم من المال الخاص لكي تصرف على مجموعة معينة من الموظفين دون الآخرين؟.

أسئلة مشروعة لموظفات يشعرن بالغبن والتمييز في مؤسسة يخلصن العمل فيها ويمنحن ما لديهن من وقت وجهد صادق ليس أقل مما يبذله الآخرون، ويطالبن بحقهن في المساواة ونيل ما نص لهن قانون الموارد البشرية، لا أن تكون الأهواء الشخصية والأمزجة هي من تحدد من يحصل على هذا الحق وتمنع الآخرين من الحصول عليه.

ولعل أكثر ما يحبط الموظف في بيئة العمل بشكل عام ويؤثر سلبا على أدائه هو الإحساس بعدم المساواة وعدم وجود آلية تمنح كل ذي حق حقه بغض النظر عن علاقته بالمسؤول، نستغرب كثيرا وجود مثل هذه القفزات على النظام، والقانون واضح وصريح في شأن التقييم والترقية الذي لا يكون الأمر في حاجة إلى جدليات عقيمة أو إفتاء فيشعر هذا بالغبن وربما الظلم من حق سلبه منه من بيده الحل والربط.