«إماراتية» هو الاسم الذي ذيلت به قارئتنا رسالتها، وقد تركت وظيفتها لدى جهة حكومية بحثا عن فرصة أخرى ترضي طموحها في مجال تخصصها، وهو أمن المعلومات والشبكات. ولعل أهمية نشر هذه الرسالة تكمن في ما روته من ممارسات تجري في دهاليز وأروقة المؤسسات التي تزعم رغبتها في تعيين الإماراتيين.
اعتمدت القارئة في بحثها على شركات التوظيف وما أكثرها، وأغلبها تحمل أسماء أجنبية ويعمل فيها أجانب، ولا تنكر محاولات البعض في تقديم العروض وتسهيل إيجاد فرص عمل لها، لكن ما أوجعها .
ـ كما تقول ـ هو استغفال متعمد يتمثل في طرح الوظائف المتوفرة في مواقع أجنبية فقط، متجاهلة حق المواطن في أن يكون على علم بتوفر وظيفة تناسب مؤهلاته وقادر على شغلها بما لديه من علم وخبرة، .
مشيرة إلى أنه ليس كل باحث عن عمل سينتبه إلى أن هذه الشركات تطرح الوظائف المتوفرة في مواقع لا يعلم عنها شيئا، وإن علم فيكون متأخرا، والأولوية دائماً لغيره ممن سبقه في التقديم بالطبع، .
وهم الأجانب الذين تلقوا الإعلان من خلال مواقع بلدانهم التي يترددون عليها ويعرفونها تمام المعرفة.. باختصار؛ الوظائف تطرق أبوابهم وليسوا هم من يبحثون عنها، ومن ذا الذي يرفض وظيفة مناسبة تأتيه على طبق من ذهب أو حتى من فضة؟
السؤال؛ أين الجهات المسؤولة التي من المفترض، إن لم يكن واجبا عليها إجبار هذه الشركات على طرح الوظائف المتوفرة في وسائل الإعلام المحلي، حتى يكون المواطن مطلعا على الفرص المتاحة، إذ يكفيه ما تفعله الجهات الباحثة عن موظفين من تهربها المتعمد ولجوئها إلى هذه الشركات، متذرعة بحجج واهية حول إحجام المواطن عن الإقبال على وظيفة لا يدري عنها ولم تعلن له.
فمن غير المنطق أن يبحث الإماراتي عن وظيفة في مجال تخصصه وفي دولته، لدى مواقع دول آسيوية وأجنبية، كما حدث مع الأخت القارئة التي ظلت تبحث عن وظائف في الدولة في مواقع أجنبية فحصلت مأربها لدى موقع في باكستان!
أي شركة هذه التي تعمل في الدولة وتبحث عمن يحفظ أمن معلوماتها التي تخص الدولة أساسا، لدى أجنبي ليشغل هذه الوظيفة وترغب أن يكون من الجنسية الباكستانية؟
وكأن هذه الجهة الوطنية تجهل تفشي أنواع الوباء سياسيا كان أم أمنيا هنا وهناك، حتى تستقدم موظفا أجنبيا يشغل أمن معلوماتها وأمن الدولة بالتأكيد.. أكثر من ذلك، تتساءل الأخت: أليس من حقي وغيري أن نكون على علم بهذه الفرص، من خلال إعلان في صحيفة محلية أو موقع إماراتي وما أكثر المواقع المحلية؟!