في العام 2008 ومع الزيادة التي طرأت على رواتب موظفي الحكومة، كان السعد أيضا نصيب الفئات التي تستفيد من الإعانات الشهرية بنسبة 100 في المئة، ومعها أصبح دخل الفرد الواحد من هؤلاء 4400 درهم، يزيد بزيادة عدد أفراد الأسرة الواقعة تحت مسمى هذه الفئة.
لكن أيام السعد لم تدم طويلا، إذ طرأ تغيير آخر على رواتب هؤلاء، ومع الأسف لم يكن نحو الزيادة، بل نقصان وإلى النصف وربما أقل.
تحدثت هنا مرارا عن حالات الأرامل والمطلقات، واليوم أتوقف عند فئة الإعاقات المختلفة التي طالها الاستقطاع، تحت حجج وذرائع لا منطق لها سوى منطق وزارة الشؤون الاجتماعية، الذي أقل ما يمكن وصفه به أنه لا يراعي حالات هي أحوج ما تكون لزيادة دخلها لا انتقاصه، فقد أراد تقليل نفقاته فلم يجد غير هؤلاء حتى يبخسهم حقهم.
أذكر هذه الحالة فقط للاستدلال، وكشف حجم معاناتها، لا لتلقي اتصال من الوزارة للسؤال عنها وتقديم المساعدة، فالمشكلة عامة وتشمل العشرات، وبالتالي فإن كان هناك حل فليكن جماعيا، ولا تقدم بالقطارة.
الحالة التي اخترتها من بين حالات عديدة، هي لولية أمر طفلة من ذوي متلازمة داون، أي معاقة ذهنيا تبلغ من العمر 6 سنوات، كانت تتقاضى قبل عامين مبلغ 2200 درهم.
لكن تم قطعه منذ ما يقارب العام بحجة راتب والدها، في حين أبقت على راتب حالة أخرى مماثلة لها تماما، ولكن فر راتب الأب!
تقول ولية الأمر هذه: استفسرنا عن سبب عدم مساواة ابنتي بالحالة الأخرى، فجاءني رد غريب.
وهو أن الحالة الأخرى عمرها فوق سن الثامنة عشرة، فلو كان عمر ابنتك في نفس العمر لتقاضت راتبها، بغض النظر عن راتب الأب.. فالطفل الصغير في نظرهم لا يحتاج معونة.
تضيف: هذا رأي الوزارة، ويعلم الله مدى معاناتنا في سبيل توفير احتياجاتها التي تفوق الطفل السليم أو المعاق فوق الثامنة عشرة، فتعليمها وحده يكلفنا الكثير، خاصة مع قصور وزارة التربية والتعليم عن استيعاب هذه الحالات وتأمين «مدرسي الظل» لهم، لتبقى المدرسة الخاصة بتكاليفها الباهظة هي سبيل هذه الأسر لتعليم أبنائها من هذه الفئة.
أما عن الراتب الكبير الذي كان مبرر وزارة الشؤون الاجتماعية لقطع الإعانة عن الابنة، فتقول: إنه موزع بين قيمة إيجار البيت ونفقات أبنائه من زوجته المتوفاة، ومتطلبات الحياة الأخرى و.. و...
وليس هناك ما يقهر ويحز في النفس، أكثر من تصريحات بعض المسؤولين بأن للمعاقين معاملة خاصة.