توجت إمارة عجمان مساء أمس فعاليات يوم العلم بتكريم مهيب نال أهله من المبدعين والمتميزين وأصحاب الخدمات المجتمعية وأثروا مجتمعهم الخليجي بعمل صادق وجهد خالص في مجال العمل التطوعي والاجتماعي خدموا من خلالها أشخاصاً كانوا في أمس الحاجة ليد بيضاء تمتد إليهم وقبلها نفس سخية تجود بنبل ما لديها من مشاعر وصدق الأحاسيس.
حفل الاختتام لم تكن بداية أو نهاية برنامج حافل بفعاليات صاحبت يوم العلم الذي بلغ يوبيله الفضي هذا العام بقدر ما هو إلا لحظة جميلة في لفتة كريمة لذكر فضائل ما قام به كل من نقشت أعماله اسمه في سجل التكريم.
يوم العلم الذي هو بمثابة مهرجان احتفى بالعلم ومن يشتغل به، تحت مظلة كبيرة اختير له «الإحسان» شعاراً لما لهذه القيمة من مفاهيم ودلالات كانت المدرسة الأرضية الأكثر خصوبة لترسيخ الإحسان كقيمة مهمة في نفوس النشء منذ الصغر فيتربى على القيم الجميلة التي حافظ عليها السلف.
«العلم إحسان» عبارة تستقبل بها عجمان ضيوفها في طرقاتها ويتعود على قراءتها وترديدها كلما طاف أرجاءها، أما مدارسها فقد تشبع من فيها بهذه القيمة التي سخرت لها الأنشطة المختلفة لتعزيزها في نفوس الصغار وتكون جزءاً لا يتجزأ من شخصيتهم وتتأصل فيهم، شارك في تكريسها معلمون ومعلمات نحسبهم أخلصوا النية وأدوا الرسالة بصدق.
و لعل هذا أكثر الأهداف التي يهديها يوم العلم إلى المجتمع حين يكون النشء هو الهم الأكبر للقائمين عليه ويتوجهون إليهم وتأتي اختياراتهم مدروسة بعناية وحرص كبير على الخروج بهذا الحدث إلى ما هو أكبر من احتفالية تنتهي مع ختام آخر فقرة فيها.
حدث سنوي يحدث حراكا جميلا في هذه الإمارة الصغيرة في مساحتها الكبيرة في آمال وتطلعات أهلها وقد كان العلم والتعليم منذ البدايات أكبر القضايا الوطنية سعياً لأن يكون له ولمن يشغله مكانة سامية، يستحق تقديراً خاصاً وتكريما لافتاً، فكان هو الدرب الذي اختار السير فيه فلا مكانة في هذا الفضاء لمن لا علم له، ولا مكان بين المجدين والمجتهدين لمن ارتضى الكسل.