أي حديث عن اقتران المواطن بالمواطنة يلوح البعض بشعار كلفة هذا الزواج وطلبات المواطنة الكثيرة والمبالغ الطائلة التي يضطر الزوج لدفعها من أجل العرس وما يصاحبه من مظاهر احتفالية تكلف الكثير وترهق ميزانية شاب مقبل على حياة جديدة.

قول فيه الكثير من التجني على بناتنا، ومقولات قديمة يصر البعض على تكرارها في محاولة لتكريس مفهوم خاطئ يسعون لترسيخه في أذهان الشباب حول فرط دلال الفتاة الإماراتية وطلباتها المتزايدة، مقابل رضا غيرها من الفتيات العربيات والأجنبيات بأقل القليل وحفل زفاف بسيط لا يكلف وربما قبلت بالزواج بلا حفل واكتفت بما يقدمه لها.

لا خلاف على أن الاستعداد للزواج بمواطنة يختلف تماما عن الاقتران بغيرها سواء كان هذا الزواج هنا أو في بلد الزوجة، فالأمر في نهايته لا يتجاوز مع هذه خطوبة فمهر وزواج ولا يستغرق أكثر من أيام، عكس المواطنة التي يحتاج إتمام زواجها منذ لحظة الخطبة وحتى الزفاف أشهر طويلة وربما أكثر حسب ظروف العائلتين تتخللها زيارات واجتماعات واتفاقات وتشاورات، وهي أمور ليس لأحد المناداة بإلغائها أو المطالبة بالتخلي عنها، مهما كانت العائلتان متعارفتين، هذه الأمور تكون ملزمة بحكم العرف السائد والعادات والتقاليد وثقافة مجتمعنا وليس هناك أسرة في الإمارات تقبل بتزويج ابنتها بين ليلة وضحاها وبأرخص الأثمان وإن كان العريس ابن عمها أو ابن خالها، وهذا أمر لا جدال فيه ولا عليه. لكن ليس بالضرورة أن يكون قول المبالغة في تكاليف الزواج والمباهاة فيه قولا صحيحا، يسلم به، وتبقى هذه التهمة «كالعنزروت» لاصقة بالمواطنات مدى الحياة لأن هناك من يريد هذا.

ليس انحيازا للمواطنات لكن لأنها الحقيقة أقول إن المواطنة في معظم الأحوال تقبل بالعيش في بيت العائلة، والأخرى تريد بيتا مستقلا، المواطنة تعمل وتساهم في دخل الأسرة، الأخرى لا تعمل وإن كانت

فبمجرد الارتباط بمواطن تجلس في البيت وتنهال طلباتها بدءا من السيارة وغيرها، المواطنة تعمل كسائق قبل توجهها إلى العمل تأخذ الأبناء إلى مدارسهم وعند الظهر تعرج عليهم، الزوجة الأجنبية لا دخل لها في ذلك وهذه من مسؤولية الأب يؤديها طواعية عن طيب خاطر.