تلقيت مكالمة من الأخت نجود بو رحيمة من مكتب معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة؟ تعقيباً على ما جاء في أكثر من عمود حول موضوع إسكان المواطنين؟ والقائمة الطويلة التي تضم آلاف الأسر التي تنتظر الفرج بالحصول على مسكن؟ يحقق لها الأمن النفسي باستقرارها في مسكن؟ بعيداً عن صداع الإيجارات بأقساطها التي تقصم ظهور المواطنين، ضمن ما تم طرحه هنا كان مشكلة المطلقات ــ على وجه الخصوص ــ وحالة الزوجة الثانية والثالثة وربما الرابعة التي لا يحصل فيها الزوج الذي سبق وأن انتفع من مسكن واحد تسكنه الزوجة الأولى، وكذلك نظام النقاط الذي يرى فيه البعض إجحافاً بحق من تقدم بطلبه وانتظر طويلاً، يأتي آخر من بعده يسبقه في الحصول على مسكن لزيادة عدد أفراد أسرته.

كل الشكر للأخت نجود على ما أبدته من اهتمام بالحالات التي ذكرتها هنا ورغبتها في تقديم المساعدة لها، ومع تأكيدها على العناية الخاصة التي يبديها برنامج الشيخ زايد للإسكان للمطلقات والأرامل؟ حيث لا يشملهن نظام النقاط، ويعطيهن الأولوية في الحصول على مسكن، إذ يقوم البرنامج بتأمين سكن للأرملة المسنة ضمن محيط بيت أحد أبنائها وإن كانت صغيرة تحصل على بيت يؤويها وأبنائها وكذلك الحال بالنسبة للمطلقة، فما عليهن سوى تحديث بياناتهن؟ فلربما كان هذا هو سبب تأخير البت في طلباتهن، أما اللائي تقاعسن في تقديمها فالفرصة متاحة للتقدم بطلباتهن حتى يتمكن البرنامج من إيجاد حلول سريعة.

بقي أن نؤكد أن المشكلة لا تتعلق بحالة أو اثنتين تورد هنا كمثال لتوضيح مدى ما تعانيه هذه الفئة؟ وربما غيرها؟ بل هي مشكلة العشرات؟ نتمنى أن تجد حلاً شاملاً تضع حداً لمعاناة طال أمدها عند البعض، فما الذي يجبر مطلقة أن ترضى هي وصغارها بالعيش في زاوية في بيت طليقها مقيدة الحرية إلا إذا كانت مكرهة على ذلك ولا بديل آخر أمامها، ومثلها ما الذي يجعل مطلقة أخرى ترضى بحكم المحكمة ببقاء طليقها في ملحق في بيتها، يبيح لنفسه أن ينكشف عليها في أي وقت شاء وأي وضع كانت عليه إلا إذا لم يكن لها خيار آخر.

نأمل من السلطات في برنامج زايد للإسكان أو غيره أن يمنح هذا الأمر اهتماماً لافتاً من خلال لجنة خاصة تعنى بشؤون هذه الفئة ممن تقدمن بطلباتهن وكثيرات لم يفعلن ليقينهن بعدم قدرتهن من الاستفادة من قيمة المنحة التي لا تمكنهن من التجرؤ على طرق باب أي مقاول، المشكلة كل لا يتجزأ فمن أراد حلها فليكن الحل شاملاً وجذرياً.