لا شك في أن أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ببناء 130 مسكنا للمواطنين في إماراتي رأس الخيمة وعجمان، سيكون بمثابة الحل السريع لمن هم أكثر الناس حاجة إلى مساكن تؤويهم بشكل عاجل، وتبقى الحاجة ماسة إلى حلول متوالية لكثير من الأسر، كبيرة كانت أم صغيرة، هي في حاجة ماسة لأن تستقر، لم تتمكن برامج الإسكان القائمة من تسكينهم، وبرزت فئات أخرى تنتظر دورها وحاجتها إلى الحصول على المسكن أصبح أكثر إلحاحاً.
نتوقف عند الزوجة المطلقة التي طلقها زوجها واستأثر بالمسكن «المنحة» لنفسه، بعد أن أخرج مطلقته وأبناءه من البيت واستأجر لهم بيتا يدفع قسطا ويماطل في دفع ما بعده، هل يصبح قدر أمثال هذه الزوجة أن تعيش في شقة مؤجرة أو في غرفة في بيت ذويها طوال حياتها، حيث لا مجيب ولا مستمع لطلبها الذي دائما يجابه بالرفض تحت ذريعة أن والد الأبناء قد سبق ان استفاد من منحة الحكومة، ولا يحق لها المطالبة بسكن آخر من منطلق إعطاء الفرصة لأسر أخرى لم تمنح مسكنا.
ومثلها تعاني أسر الزوجة الثانية والثالثة وربما الرابعة، كما هو حال المواطنة «أم محمد» وهي الزوجة الثالثة لمواطن وشريكتها الزوجة الثانية الحائرتين في وضعهما وقد حفت أقدامهما بحثاً عن سكن يؤوي أسرتيهما وتستقران مثلهما مثل الزوجة الأولى المستفيدة الوحيدة من سكن حكومي للزوج الذي لم يتمكن من الحصول على منح أخرى لزوجتيه الأخيرتين، بحجة أنه استنفد فرصته وحصل على حقه.
تقول أم محمد: أسكن مع أهلي في غرفة في بيتهم، وتقدمت مراراً للحصول على سكن لي في إمارتي، حيث أقيم وأعمل، لكن طلبي قوبل بالرفض، لأنه لا يحق لي مسكن خاص، ونفس الحال بالنسبة لزوجي الذي يحمل جواز سفر إمارة أخرى رفض طلبه، للسبب الذي ذكرته، أما «شريكتي» فقد اشترت بما توفره من مال قطعة أرض سكنية، لكن ها هي تقف مكانها لعدم تمكنها من بناء المنزل، فمهما اقترضت من البنك ومهما فعلت لن تتمكن سوى من تشييد عمود في بيت الحلم.
هؤلاء وغيرهم كثر، بعضهم فقد الأمل في الاستقرار، وآخرون بدأوا ولم يتمكنوا من إكمال البناء لأسباب تتعلق بعدم قدرتهم على السداد، وكثيرون طلباتهم لم تتجاوز حدود أدراج موظفي برامج الإسكان، من أجل هؤلاء لا بد من خطة واسعة تشمل كل الطلبات المقدمة، وتسارع بإيجاد حل فوري لجميع الطلبات بغض النظر عن نظام النقاط الذي يتبعه برنامج زايد للإسكان، فحاجة كل من ليس لديه مسكن إنما هي ملحة، سواء كان عدد أفراد أسرته 3 أو 10، الجميع بلا استثناء يستحق أن يستقر.