وفق تقرير المركز الوطني للإحصاء حول الزواج والطلاق خلال عام ‬2010، والذي نشرته صحيفة «الإمارات اليوم»، فإن عدد عقود الزواج التي تمت بين زوج مواطن وزوجة عربية أو أجنبية بلغ أكثر من ‬1798 عقداً.

أرقام يجب على السلطات أن تتوقف عندها ملياً، ليس لآثارها سلباً على المجتمع من الناحية الاجتماعية؛ ببقاء الفتيات المواطنات بلا زواج، أو اضطرارهن للاقتران بأزواج غير مواطنين، بل لما لهذا التوجه من آثار خطيرة على أمن وثقافة المجتمع.

وجود زوجات أجنبيات في بيوت إماراتية لا ينبغي أن يكون من المسلّمات، بل يجب أن يكون مؤرقاً للمضاجع، ومقلقاً للراحة، لما له من انعكاسات سلبية، يدفع المجتمع أحياناً أمنه وأمانه ثمناً لها، خاصة مع حصول هؤلاء الزوجات على جنسية الدولة بعد سنوات من الزواج.

كنا سابقاً نتحدث عن الآثار التي تخلفها مثل هذه الزيجات على النشء، وتربية الأبناء على ثقافات غريبة عن مجتمعنا، ما يؤدي في نهاية الأمر إلى وجود جيل لا ينتمي إلى هوية وثقافة ولغة المجتمع، ولا ولاء لديه لهذه الأرض، يحيا غريباً بين أناس لا يربطه بهم أي ود.

اليوم نرى أن الأمر أعظم من ذلك، ليس فقط أن تكون الزوجة اتخذت من الزواج بمواطن سبيلاً لتحقيق مآرب أخرى، تخدم بها جهات أخرى، بل ربما كانت خطة مدروسة يشترك فيها الزوج أيضاً، إذا كانت لديه ولاءات خاصة، هذا ليس من الخيال، بل واقع الحال يفرز الكثير، وينذر بما هو أكثر وأخطر.

نعلم أن السلطات تحظر ارتباط البعض من الذين يعملون في مواقع أمنية ومناصب حساسة بزوجات أجنبيات، بيد أن ترك الآخرين من الرجال للزواج بمن شاؤوا من الأجنبيات؛ من الشرق والغرب، ومن مختلف الديانات والطوائف والمذاهب والثقافات، بلا قيود ولا شروط ولا موافقات أمنية، يثير جملة من علامات الاستفهام والتعجب حول هذا الباب المشرع على مصراعيه أمام اختراقات أمنية في منتهى الخطورة.

قد يرى البعض في هذا المطلب مساساً بحرية الأشخاص في اختيار النصف الثاني، لكن لا جدال في أن حرية الفرد تنتهي عند حدود الصالح العام، وعند أمن الوطن تصغر كل الأشياء، ولا حديث يعلو هذا الشأن الذي يجب أن يكون هاجساً للجميع.