مرة أخرى وانطلاقاً من قناعة تامة بدور الإعلام يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أهمية توفير مساحة من الحرية للإعلام، لم يكن هذا التأكيد مجاملة للرئيس التنفيذي لرويترز للأنباء الذي استقبله سموه، فهذه الدعوة ليست وليدة المناسبة فلطالما دعا سموه إلى هذا ومهد الطريق أمام الإعلام لأن يسير في طريق بلا أشواك مراهنا على الحرية المسؤولة التي يتحلى بها المشتغلون في هذا الحقل المليء بالألغام والمفرقعات.
سموه كان على الدوام عونا وسندا لأهل الإعلام ولهم على «أجندته» مساحة كبيرة من الاهتمام وللإعلام المحلي ـــ على وجه الخصوص ـــ مكانة في نفسه، يقدرهم ويعتز بما يؤدونه من أدوار ويفخر بما يحققونه وفي كل لقاء يجلس إليهم لا يتردد في إبداء ملاحظات شتى، يفتح لهم قلبه يقول ما لديه ويستمع إلى ما عندهم، في علاقة يسودها الود والاحترام، تمثل العلاقة الجميلة التي قلما تتواجد بين القيادة السياسية والصحافة في المنطقة العربية. علاقة تستمد روعتها من مساحة الحرية المتاحة لها لأن تعبر عن مختلف الآراء وتطرح ما يهم الشارع في إطار المسؤولية التي تؤدي إلى نتائج مطلوبة تبني ولا تهدم، وتكون الأساس المتين للغة الحوار التي ينبغي أن تكون قائمة بين الطرفين.
لا شك ان حرية التعبير عن الرأي هي صمام الأمان الذي يقوي العلاقة بين الحاكم والمحكوم وهي التي تفصل الحواجز بينهما وتزيل حالة الاحتقان المشحون بالضغط الشديد الذي يؤدي إلى انفجار يدمر ما حوله ويدخل كل الأطراف في نفق مظلم لا تحسب خطوات السائر فيه.
تأكيد رئيس الحكومة على أهمية الحرية للإعلام إنما يصب في نبع يريد صالح البلاد والعباد، وبقدر ما كانت هذه الحرية مسؤولة بقدر ما حققت أهدافا وطنية نبيلة وبقدر ما تضمن الأمان والاستقرار، والعدالة والمساواة بين أفراد الشعب.