أجمل ما في خبر صندوق خليفة للمشاريع، ليس زيادة رأسماله إلى ملياري درهم، بل توسيع نطاق خدماته لتشمل كافة إمارات الدولة، ويستفيد من هذا الدعم السخي شباب البلاد، وفتح المجال أمام كل من لديه الطاقة الخلاقة والابتكار والإبداع لأن يظهر ما لديه ويحقق تطورا لافتا في مسيرته المهنية، ولن تقف المادة حائلا بين تحقيق ما يصبون إليه من أحلام وآمال.

خطوة ستوفر لأبناء وبنات الوطن ممن لديهم الرغبة في خوض تجربة مشاريع خاصة وإقامة مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، وستعينهم لأن يخطوا خطوات وثابة نحو التنمية والولوج إلى عالم الريادة والنجاح، والمساهمة الفاعلة في العمل والبناء.

نعلم أن ثقة القيادة في أبنائها بلا حدود، وندرك أيضا حجم المبادرات المباركة التي اتخذتها من أجل هؤلاء، وهم جديرون ولا شك بهذه الثقة لما أبدوه من نجاح وتميز وإبداع في مختلف مجالات العمل.

والحق أن هناك العديد من المؤسسات التي تخدم مشاريع الشباب الطموح، لكن ليس جميعها تمكنت من تقديم الدعم الحقيقي لهم، هؤلاء فرصتهم لأن يبادروا بالانضمام إلى صندوق خليفة، وليت في هذا الصدد تتم الاستفادة من التجارب السابقة والخبرات الناجحة، أو تنضم تلك البرامج للعمل تحت لواء واحد، فالهدف أولا وأخيرا خدمة شباب الوطن، الذين يسعدون كثيرا بتغلب التوجه الاتحادي على المحلي، وأن يكون العمل دوما وفق خطاب اتحادي يجب أن يسود ولا ينفرط العقد الجميل.

هذه المبادرة بالطبع هي نتاج الجولة الميمونة التي قام بها الشهر الفائت سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، في الإمارات الشمالية والتقى خلالها بالمواطنين والمواطنات كبارا وصغارا، وأفصح خلالها الشباب لسموه عن هموهم واحتياجاتهم، فنقلها سموه بكل أمانة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، فكانت الاستجابة سريعة في هذا الموضوع وغيره من المواضيع التي تلبي طموح المواطنين وتحقق لهم الرخاء والعيش الكريم.

وهذا هو دأب القيادة والأسلوب الذي ينبغي أن يسود العلاقة بين الطرفين، ولا شيء في أن يجلس الابن إلى أبيه يبث همومه ويبوح بما يجيش في صدره، ولا شيء في أن يفصح الصغير للكبير عن رغبات منطقية تفرضها المعطيات والتحديات، فالحوار الهادف هو الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية، وهو الطريق السهل والسريع أيضا إلى الإجابة.