تعلمنا أن ليس كل ما يلمع ذهبا، فالصفيح أيضا يلمع لكنه في حقيقته ليس أكثر من صفيح يلمع ويبرق العين ويصدر صوتا لا يلبث أن يكتشف المرء أنه لا فائدة منه ولا يساوي شيئا، لكن من ذا الذي يفقه ذلك ومن هو الذي يعي حقيقة الأشياء كما ينبغي أن يعرفها وكيفما يجب أن يتعامل معها.

نحن نحيا في بقعة من الكرة الأرضية حباها الله قبل الخيرات والثروات، بإنسان شاكر لربه ذاكر لفضله يحفظ المعروف غير جاحد، يشكره على نعمه التي لا تحصى إنسان ولى أمره لقيادة تراعي الله في حكمه وأوتيت من الحكمة والرشاد ما يكفيها لأن تسير بالسفينة إلى بر الأمان وسط أمواج عاتية تضرب بكل من يبحر في عبابه. يجد الإنسان نفسه أحيانا في بوتقة تحيط به قنابل موقوتة من كل جهة، سعيد من تمكن أن ينجو بنفسه وأهله وخلصهم من الأذى ومن دمار من الممكن جدا أن يكون شاملا يأتي في طريقه على الأخضر واليابس حين لا تكون الخطوات محسوبة ولا تكون القفزات مدروسة ولا يكون النظر أيضا بعيدا.

ليس هناك من لا يريد التقدم إلى الأمام، وليس هناك من لا يريد أن يحصل على كل شيء لكن مخطئا جدا من يريد أن يقفز الحواجز ولا يجيد الركض أو لم تكتمل لياقته بعد حتى تصبح القفزات وثابة.. قوية.. ثابتة ولا يتعرض للسقوط أو يتعثر.

ليس أجمل من علاقة طيبة تربط القيادة بالشعب وليس أفضل من أرضية خصبة تنطلق منها الطموحات نحو آفاق رحبة وتحلق الآمال العريضة في فضاء كبير يتسع لكل ذلك، وليس أفضل من بيتنا نجعله مكانا للحوار الهادئ والتحاور، نقدم ما لدينا من مطالب أو احتجاج أو اعتراض على ما يزعجنا أو يؤرقنا، فتأتينا الاستجابة وتقدم لنا الحلول المرضية دون رياح تعصف بكل شيء.

الدمار ليس كالبناء والإصلاح، ومن لم يتعظ ويعتبر من الآخرين، يكون كمن يحمل على ظهره ما يحيل حياته جحيما دون أن يدري أو يدرك نتائج درب هو سائر فيه، فكم من دول كانت بمثابة جنة من جنان الله على الأرض، حققت منجزات وانجازات وقطعت آلاف الأميال نحو الأمام، أنظروا كيف حالها اليوم وأين تقف.

أمننا وأمان وطننا أمانة في أعناقنا علينا المحافظة عليها لا التفريط فيها من أجل صفيح يلمع.