في يوم المرأة العالمي من حقنا جميعاً أن نقف وقفة امتنان لوطن أعطى وأجزل، قدر فأحسن التقدير والتكريم، ولقيادة سياسية وضعت المرأة نصب عينيها في كل خططها وبرامجها التنموية، نقف مع الذات وننظر حولنا فنرى المرأة على قمة الاهتمام وفي أوج تميزها وإبداعها، وقد خطت بفضل ما كان لها من الدعم والاهتمام خطوات واسعة نحو فضاء رحب لا يحلق فيه سوى من كان النجاح سيرته وهدف يبغي بلوغه.
المرأة في الإمارات بشكل خاص أوفر حظاً، ولا تشكو في المجمل سوى هموم تنغص عليها حياتها سأوجزها هنا في نقاط، لأنها ليست خافية على أحد فقط هي بحاجة إلى قرارات اجتماعية عليا حتى تجد طريقها إلى حلول جذرية.
مما ينغص على المرأة في الإمارات التي لديها أبناء من أزواج غير مواطنين أولا يحملون أوراقاً ثبوتية أن السلطات لم تفصل بعد في هذا الأمر ولم تضع حداً لها، حتى أولئك اللائي لجأن إلى استخراج جوازات سفر دول لا يعرفون عنها شيئاً لم يحرزن أي تقدم في هذا الصدد ولا تزال المشكلة تراوح مكانها، لعلها مناسبة لأن نطالب بسرعة البت فيها وإنهائها من جذورها.
الفتيات اللائي تجاوزن الثلاثين والأربعين ولم يقدر لهن تكوين أسر مثل سائر الفتيات، بحاجة ليس من باب الشفقة والرأفة بهن بل من باب منحهن حقوقاً طبيعية وعلى الجهات المعنية بأمر الأسرة أن تعتني بهذا الشأن وتجد حلولاً جذرية لهذه المشكلة التي تستحق أن نسميها إنسانية علاوة على كونها اجتماعية. المرأة التي تجد نفسها أسيرة الطلاق لأتفه الأسباب وأحياناً فقط لأنها رغبة الزوج في الخلاص منها والاقتران بأخرى، ثم لا يتوانى من إخراجها من بيتها ويسكن بدلاً منها الزوجة الجديدة غير مبال بما قدمته من أجل تشييده وبسنوات عمرها التي أفنته معه، من أجل هؤلاء لابد من سن قانون يمنع إخراج الزوجة من منزلها في حال كون البيت منحة حكومية لا بد من تسجيله باسميهما، حتى لا تعيش المرأة قهر الذل والضعف والخوف من الغدر.
برنامج الضمان الاجتماعي والإعانات الشهرية التي تستفيد منها آلاف السيدات نتطلع لأن يعاد النظر في آلية المتابعة والتحقق من بيانات المستفيدات دون المساس بكرامتهن أو تجريحهن.
في الوظيفة نتمنى أن يكون التقدير بقدر ما يبديه الموظف من تميز بغض النظر عن جنسه، ومراعاة للمهام الملقاة على عاتق المرأة في البيت ينبغي تحديد ساعات عمل لا تتجاوز الثانية ظهراً.
وبقي أن نذكر أن مجتمعنا الفتي يتساوى فيه عدد الذكور والإناث بنسبة 51 في المائة للرجال و49 في المائة للنساء، لكن نظرة سريعة إلى الوظائف الحكومية، نجد استحواذ الرجل على المناصب القيادية واستئثاره بكل المقاعد، هنا تكون الحاجة ماسة إلى العدالة والمساواة.