من المشاكل المستعصية التي كانت تواجه المواطنين وغيرهم من المستثمرين في الإمارات الشمالية والفجيرة هي مشكلة تأخير توصيل الكهرباء إلى عقاراتهم الجديدة من مساكن خاصة والجلوس على قائمة الانتظار في حال العقارات التجارية والبنايات السكنية، البعض أوجد حلولا مؤقتة لتلك المشكلة والبعض لم يتمكن من فعل شيء إزاءها وبقيت عقاراتهم مساكن للأشباح، وفي الصيف تتصاعد المشكلة بشكل أكبر مع انقطاع مستمر لم تتمكن كل المحاولات معه من فعل شيء وفشلت كل الجهود التي بذلت في هذا الصدد من إعادة الحياة إلى مولدات الكهرباء بشكل مستمر.
ومثل الكهرباء يعيش سكان بعض الإمارات معاناة كبيرة مع نقص المياه أحيانا وعدم صلاحية ما ينتج للاستهلاك الآدمي نتيجة شدة ملوحتها وتلوثها وأيضا لم تفلح المحاولات لتأمين حاجة الناس من اكسير الحياة لكن بشرى زفها صباح أمس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله إلى أهالي هذه المناطق بنبأ زيادة الاستثمارات في قطاع الماء والكهرباء في الإمارات الشمالية إلى ما يقارب 6 مليارات درهم وتتولى هيئة كهرباء ومياه أبوظبي تصدير الطاقة إلى إمارة الشارقة وإنشاء محطة تحويل رئيسية في مدينة الشارقة وتزويدها بـ10 ملايين جالون إضافية من المياه يوميا وخط مياه رئيسي لتزويد إمارة أم القيوين بالمياه بشكل يومي وخط للمياه يمتد من كلباء إلى دبا مرورا بالفجيرة وخورفكان لتلبية الاحتياجات اليومية من المياه.
أي أن الخير سيعم أرجاء الوطن وسيجد كل مواطن ومقيم أينما كان احتياجاته كاملة من الماء والكهرباء، وسيولي عهد انقطاع هذه الخدمة الحيوية إلى غير رجعة، وسيكون صيف الناس كشتائهم ولا ينذرهم انقطاع الكهرباء بمقدم صيف قاس عليهم تحمل تبعات نقص الطاقة.
والحقيقة ولا سر يذاع هنا حول كم المكرمات التي فاضت بها نفس «بو سلطان» وجادت بها يداه في اتجاه ما يحقق الراحة والرخاء والعيش الكريم لمن يعيش على هذه الأرض في مدنها كان أو في ريفها، هو في مركز الاهتمام والخير يصله أينما كان ولا تقتصر هذه الخدمات على مراكز المدن.
إن تأمين هذه الحاجة من الخدمات الأساسية كان محور القيادة السياسية منذ بدء قيام الدولة الاتحادية، وقطعت الدولة أشواطا كبيرة في توسيع رقعة هذه الخدمة التي كانت بمثابة التحدي الأكبر نظرا لطبيعة الدولة الصحراوية، ذلك لأن الإرادة كانت ولا تزال الأقوى، وسيبقى الإنسان في هذا الوطن يحيا حياة كريمة مرفهة، لأن مطالبه نصب عيني القيادة التي لا تتردد في تلبيتها.