قبل أشهر أطلقت جمارك دبي «جائزة أفضل أم عاملة» لديها، وصباح أمس كان يوم التتويج في حفل أنيق شهد إقبالاً كبيراً من السيدات، بمن فيهن موظفات جمارك دبي، اللاتي كن سعيدات للغاية بهذه المبادرة، التي جاءت من الرجال، في تكريم المرأة المتميزة في عملها وكذلك في بيتها.

في الحفل الجميل، الذي غلبت عليه مشاعر الفخر والاعتزاز؛ بالدور الكبير والمهم الذي تلعبه المرأة في الحياة الوظيفية، والمهام الجسام الملقاة على عاتقها، والتي تؤديها بجدارة واقتدار، ثم تذهب إلى بيتها لتعتني بأسرتها وبيتها ورعاية من فيه، وتربية أبنائها تربية صالحة، وتحقق توازناً بين البيت والعمل، يكون نصيب هذا وذاك النجاح والتميز. الفرحة لم تقتصر على من شملهن التكريم فحسب، بل كان للحاضرات جميعاً نصيب في ذلك، والدمع أيضاً انحدر من كل عين حضرت وشاهدت عطاء المرأة في جمارك دبي، سواء الإداريات أو الميدانيات منهن، وتعرفن على جوانب كثيرة من شخصية كل منهن، وعظيم ما حققنه في «الضبطيات» عبر المنافذ التي يعملن فيها، وعلى صعيد ما حققنه من إنجازات أثرت على أسرهن.

تكريم «جمارك دبي» لم يكن لعدد من موظفاتها المتميزات، بل كان لكل امرأة عاملة لديها، أو في أي مكان اختارته نقطة لانطلاقتها في خدمة الوطن، وأخلصت فيما أوكل إليها وما أنيطت به من مسؤوليات ومهام، وكانت عند حسن الظن بها.

البعض يقيس واقع المرأة بمدى مشاركتها في الحياة السياسية أو الاقتصادية، ومدى وجودها في خانة صنع واتخاذ القرار، وكم هو عدد النساء في البرلمان أو ضمن تشكيل الحكومة. في بلادنا نرى أن واقعها يتشكل بما تبديه القيادة السياسية من اهتمام حقيقي بوجودها، في الحضر كانت أم في البدو، مؤهلها التعليمي كان جامعياً أم دون ذلك، في كل الأحوال هي في دائرة الاهتمام وفي القلب دائماً، تحيا حياة ملؤها الكرامة بغض النظر عن وضعها الاجتماعي، وزيرة كانت أم خفيرة. خطوة «جمارك دبي» في العرفان بفضل المرأة، وخطوات مباركة أخرى سبقتها فيها دوائر أخرى، مثل إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي، كلها تستحق التقدير، يجب أن تكون نهجاً جميلاً، وسنة حميدة تسير عليها غيرها من الدوائر والمؤسسات في دعمها للمرأة في عملها، وهو ما يؤثر إيجاباً على مناحي حياتها.