في حين لا يتوقف بعض المسؤولين عن ترديد الأغنية العقيمة حول التوطين وفسح المجال أمام آلاف الخريجين في القطاعين الحكومي والخاص ومع تكرار المطالبات المجتمعية بتحقيق هذا المطلب تتبعها تصريحات معدة للاستهلاك الإعلامي ليس أكثر، وأرقام يعلنها هؤلاء البعض حول زيادة نسبة المواطنين في مؤسسات ووزارات الحكومة، وإعلان وهمي لطلب وظائف شغلت فعليا قبل الإعلان، وقفت يوم أمس عند موقفين.

أولهما.. خبر تصدر صفحات الصحف المحلية مصدره وزارة اتحادية يتحدث عن خطة لإطلاق مبادرة لبناء كوادر وطنية متخصصة وتنفيذ استراتيجية متطورة تهتم بالموارد البشرية وتعمل على تنمية القدرات والمهارات المختلفة للكوادر العاملة لديها وخصصت في هذا مبلغ ‬9,5 ملايين درهم العام الماضي للتدريب وورش العمل والدورات التدريبية.

الخبر بالطبع لم يخل من صورة طويلة عريضة تضم عددا كبيرا من خريجي الدورة التدريبية لم يظهر فيها من يرتدي الزي الإماراتي سوى عدد يقل عن أصابع اليد الواحدة.

أما الموقف الثاني فهو الرسالة التي حملها البريد الالكتروني إلى موظفي وزارة، فحواها التالي «ترحب الوزارة بموظفيها الجدد، شاركوا بالترحيب بهم متمنين لهم كل التوفيق والنجاح في مهام عملهم، الذي التحقوا به مطلع السنة الجديدة».

مبعث الإثارة والحكومة تنادي وتحث على التوطين هو جنسيات من تم تعيينهم، لن أذكرها، لكن سأطرح أسماء بعضهم لعلها تكون كافية لما يرتكبه بعض المسؤولين في حق هذه المشكلة التي يبدو أنها ماضية إلى نفق مظلم ولا انفراج يلوح، المعينون من غير العرب «دنيس، أرفين، روفينو، مويسس، جوزيف، مارسيلينو، سيرانو، جريمي، وربيرتو، جيفري، روميو، بابيو، انجيلو، كونورادو، أوسكار، جاشينيمول»، فلنرحب جميعا بالموظفين الجدد ونصفق عاليا للتوطين على أعلى المستويات، ويبقى سؤال كم هو عدد من انضم للوزارة وكم عدد الإماراتيين الذين تم تعيينهم منذ بداية العام الجاري مقابل ‬16 أجنبيا و‬3 من الأشقاء العرب.