وفاة مواطن مسن وإصابة طفلين بحروق خطرة خلال ثلاثة أيام إثر سقوطهم في حفرة مجاورة من مكب نفايات في دبا الفجيرة يثير علامات استفهام عديدة حول كفاية توفر شروط الأمن والسلامة في محرقة النفايات التي تصب فيها مخلفاتها الكيماوية التي تتفاعل وقابلة للاشتعال في أي لحظة، بل أكثر من ذلك حول القنابل الموقوتة التي تحيط بسكان دبا الفجيرة متمثلة في هذا المكب ومصنع الاسمنت الذي يقع بالقرب منه وهو أيضا لا يقل خطورة عما يسببه المكب نفسه بما فيه من مخلفات خطرة يبلع من يقترب منه.

التساؤل نطرحه أمام السلطات في دبا الفجيرة التي سمحت بمثل هذه المكب ساحة مفتوحة في منطقة لا تبعد كثيرا عن الأحياء السكنية وجعلت حياة الناس كبارا وصغارا عرضة للخطر والتهديد دون أن تكلف نفسها عناء فرض رقابة صارمة وتحدد شروط رمي المخلفات بأنواعها وإلقاء ما تفرزه المصانع وغيرها هكذا دون مراعاة لتلك الشروط.

نتمنى من المسؤولين عن نظافة البيئة شيئا من العناية وإيقاف نشاط هذه المصانع في هذا الصدد أو على الأقل وضع ضوابط تحدد عملها في التخلص من نفاياتها، بدلا من أن يترك لها أسلوب وطرق التخلص منها.

البيئة والاهتمام بصحة من فيها ليست فقط الاستعاضة بأكياس ورقية بدلا من البلاستيك، فهذا ليس الا جزءا بسيطا مما ينبغي أن يكون عليه الحال بل هناك ما هو أهم وأكثر خطورة وأشد وطأة من تلك الأكياس البلاستيكية تحوم حول الناس وتحيط بهم جراء ضعف الرقابة وسوء الاستخدام والإجراءات المتبعة حيال ما يهم الناس.

مكب نفايات دبا الفجيرة نتمنى أن يكون محل اهتمام المسؤولين على مستوى الحكومة الاتحادية وأن تصدر أوامر سريعة لإيجاد حل فوري لمشكلة مؤرقة ومقلقة ليس لأهالي وسكان دبا فحسب، بل هي مشكلة تضر بالمنطقة بأكملها، خاصة وأن مناطق في دبا وغيرها تمثل أماكن سياحية للمواطنين وغيرهم من مختلف الإمارات ويفدون إليها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، هؤلاء كما هو حال الأهالي ليسوا بمنأى عن التعرض لحوادث، وحياتهم أيضا مهددة متى ما اقتربوا من تلك الحفرة.