معاناة مدرسي ومدرسات مدارس الغد لا تقف عند حد، فمع تعيين خبراء من كل الجنسيات والأجناس بعضهم أجانب لا ينتمون لمجال التعليم وبعضهم مجنسون من آسيا وجنوب إفريقيا وجلهم لا ينطقون اللغة الانجليزية بشكل صحيح، المهم أن ما يجمعهم هو سعيهم للحصول على الامتيازات الخيالية التي قدمت لهم من رواتب مغرية وبدل سكن يصل إلى 120000 درهم ومصاريف مدارس لأبنائهم وتذاكر سفر لهم ولعائلاتهم وتأمين صحي وغيرها كل هذا مقابل ماذا؟ الجلوس على المكاتب وإرهاق المدرسين بالأوامر والمراقبة والتدخل في شؤونهم.
نعتقد أن الوزارة حين أغدقت عليهم وأنفقت الكثير لأنها تنتظر منهم مردودا يوازي هذه المصاريف لكن لا شيء من كل ذلك والسبب غياب الرقابة عليهم والإفراط في تدليلهم وإنفاق ملايين لا شك أن الوزارة بمدارسها أحق بهذه الأموال التي تهدر عليهم.
وضع أصاب المدرسين بالإحباط لأن كل المشاق والعمل وزيادة ساعات الدوام على عاتق المدرسين والامتيازات للإخوة الخبراء المرفهين والذين يقومون بعمل روتيني ليس له صلة بمصلحة الطالب ولا يعود بالفائدة لا على المدرسة ولا على المدرس.
كان تعيين الخبراء بعقد مدته 3 سنوات ثم ينقلون وإذا بها تنقضي 4 سنوات وهم محلك سر والوضع على ما هو عليه وليس هناك ما يوضح تحديد مهامهم ليصبحوا وحدهم المستفيدين من هذا المشروع مع تجاهل كل الآراء التي طرحها أصحابها بكل صدق وأمانة وغياب معايير دقيقة لاختيار الأكفاء، لا أن يفتح الباب لكل من أراد خوض تجربة.
مثل معلمي ومعلمات مدارس الغد هناك فئات من المدرسات اليائسات المهانات المستضعفات نتيجة ما يعانينه من ظلم بعض الإدارات وحالة الاستبداد وقلة الاحترام وكثرة الأعباء. وهذه ظاهرة عامة في معظم المدارس وقد غاب عنها بيت الشعر «قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا».
ترى كيف نطالب الطالبات باحترام المدرسة والإدارة لا تتوانى في أهانتها بتكليف الطالبات بالتجسس عليها ونقل الأخبار للإدارة. إلى جانب تهديد المدرسة عند صدور أي شكوى من طالبة أو ولي أمر مهما كانت الشكوى وبدون تحقق بدل الوقوف إلى جانب المدرسة والحفاظ على كرامتها.