من الشارقة وتحديداً في منطقة «القادسية» يشكو الأهالي قدم المساكن هناك، يخشى ساكنوها أن تنهار فوق رؤوسهم في أي لحظة، خاصة وأن معظم هذه البيوت أنشئت في أواخر الستينات ومطلع السبعينات بما فيها البيوت التي بناها الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

بيوت منطقة القادسية في الشارقة وربما في غيرها من المناطق في مدن إمارة الدولة ليست في حاجة إلى معاينة وتقارير الخبراء حتى يتأكد المسؤولون من عدم صلاحيتها للسكن، فهي واضحة للعيان ومن مظهرها الخارجي الذي لم تتمكن أعمال الصيانة والتجديد من إخفاء عيوبها التي تبدو واضحة أنها بحاجة للهدم بأسرع ما يمكن قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه ويصبح الندم والكلام آنذاك غير ذي جدوى.

أما في دبي فيشكو بعض المواطنين، الذين طال انتظارهم للحصول على مسكن حكومي، حصلوا عليها أخيراً ضمن برنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان، وبلغوا بورود أسمائهم ضمن قائمة الحاصلين عليها، لكن واجهتهم مشكلة عدم وجود دخل ثابت يتيح لهم الاستفادة من المسكن كما هو حال أحدهم المصاب بمرض السكر، أصبح اليوم مقعداً، ويعاني فشلاً كلوياً، يعتمد وزوجته على ما تجود به شقيقاته كل شهر، بما في ذلك دفع قيمة إيجار العقار الذي يسكنه.

مثل هذا الشخص وغيره، لا بد من استثنائهم من شرط الدخل، حتى يتمكن من الحصول على مسكن مناسب، دون الحاجة إلى مد يده إلى المحيطين به للحفاظ على مكان يؤويه، خاصة وأن عذره ليس في ذنب اقترفه للإخلال بشروط العقد أو في وظيفة تعالى عليها أو في شيكات مرتجعة أو غير ذلك.

في عرف القوانين تستثنى دائماً حالات لا يمكن حصرها ضمن حدود منصوص عليها، وذلك ما يمكن مراعاته في حالات إنسانية، خاصة وأن برنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان وخلال سنوات عمله الماضية احتضن الكثيرين بعيداً عن التمسك بهذا الشرط، وما نتمناه وجود بند خاص يتيح لمثل هذه الفئات العاجزة عن سداد قيمة المسكن الممنوح لهم، يستثنيهم من الدفع، لأنهم في طبيعة الواقع بين نارين، نار عدم الاستقرار في بيوت ونار عدم القدرة حتى على تأمين متطلبات الحياة المعيشية.