كان لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع مجموعة من أطفال الإمارات الأيتام مفعماً بالأبوة الحانية، وكانت السعادة بادية على محياه وهو يجالس الصغار يتحدث إليهم، ويوصيهم بما يفيدهم في حياتهم، وما ينبغي أن يتعلموه هم وغيرهم من أبناء الجيل.
وفي اللقاء ظهر الصغار على سجيتهم، ولم يكن هناك ما يفصل بينهم وبين سموه، فتطرقوا في أسئلتهم البريئة إلى جوانب عديدة من تفاصيل حياة «بو راشد» اليومية، فأجاب عليها بصدر رحب، وهو في غاية السعادة، ومع كل إجابة كان هناك المزيد من التفاصيل التي تشبع فضول الأطفال، وفي ذات الوقت تضيف الكثير إلى ما لديهم من معلومات حول شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.
الصغار كما هو حال الكبار أسرهم الشيخ، ليس بتواضعه فحسب، ولا بالوقت الجميل الذي خصصه من أجلهم ولهم، فهكذا هي شخصية سموه؛ تأسر من يكون في حضرتها ويأنس بقربها من يغوص في أعماقها، ويكون نصيبه من درر المعرفة والفائدة الكثير.
لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الأطفال الأيتام في مناسبة مرور خمس سنوات على توليه مقاليد الحكم في الإمارة إنما تحمل في ثناياه الكثير، ويطلق إشعاعات كثيرة في تكريس عادات اجتماعية رائعة؛ من الجميل لو تحلى بها المجتمع كأفراد أو مؤسسات، وسعى كل منا إلى غرسها في البيئة المحيطة، بادئاً بنفسه ومن حوله في الاهتمام بفئات ربما كانت أضعف من غيرها، وفي حاجة إلى من يأخذ بيدها، امتثالاً لتعاليم ديننا الحنيف، وما حضنا عليه نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، وما تعارف عليه الناس منذ القدم.
اليتيم والكبير في السن والمحتاج وغيرهم أشخاص يعيشون بيننا في البيت والفريج وأماكن أخرى، قد لا يلقون من البعض ــ في زخم ما لديهم من مسؤوليات ــ ما يستحقونه من الاهتمام و الرعاية، وأحياناً لا يتجاوز طلبهم، السؤال عنهم وإلقاء التحية عليهم، وعلى الرغم من ذلك هناك من يستكثره عليهم.
لعلها مناسبة تذكر النفس هنا بأهمية الاحتفال بمناسبات خاصة وعامة، بما يدعم مفاهيم ومعاني، ويعزز قيماً نفيسة لدى الكبير والصغير.