الفرح صناعة جميلة هناك من يعرف كيف يصنعها ويسعد بها من حوله، وهناك من لا يجيد ذلك الفعل أو ربما لا يراه مفيداً حتى يبذل جهداً لبلوغه، ويكون الأمر سيان عنده إن عاش في بيئة يسودها الفرح والراحة والطمأنينة أو لم يتمكن من إشاعة هذه الحالة أينما تواجد.
مشاهد لصور تتكرر في بعض البيوت.. وفي العمل أيضاً يواجه البعض هذه النماذج ويسعى لتغيير واقع يحاول البعض أن يفرضه عليه، فيرفض الشقاء ويبحث عن غيره ويدير ظهره إلى غير رجعة لأناس لا يحبون الفرح أو لا يبغون لغيرهم السعد.
قد يكون الأمر مقبولاً ويمكن التغاضي عنه في مؤسسات خاصة، لكن في المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية، فهو ما لا يجب أن يكون ولا تبرير مقنعاً به، خاصة عندما يصبح ظاهرة تتفاقم، كما يشكو منه بعض العاملين في إحدى هذه المؤسسات من تحقيقات إدارية كيدية متكررة دون التأكد من صحتها، والزج بهم في تهم ومخالفات تسيء إليهم وإلى سمعة هذه المؤسسة الاتحادية المرموقة، التي يفترض منها أداء واجبات الوظيفة العامة على أكمل وجه، تحقيقاً للمصلحة العامة التي يسعى إليها المشرع الدستوري تجسيداً لتوجيهات الحكومة.
في هذه المؤسسة يشكو البعض تفشي التهميش والتعسف الإداري، حتى لكبار الموظفين من أصحاب المؤهلات العلمية العالية والخبرات الطويلة، ويتطلعون لمن يزيح عن كاهلهم هذا الشعور حتى ينعموا بالاستقرار الذي يمكنهم من أداء أفضل. ومن الممارسات التي يرون أنها تتنافى مع أخلاقيات وشرف المهنة، استغلال «كاميرات المراقبة» واستخراج صور بعض الموظفات وتداولها بين الموظفين والتشهير بهن دون وجه حق، واستباحة حرمتهن كنساء.
وفيها أيضاً، حسب ما يقول هؤلاء، يسمح مدير الموارد البشرية لنفسه بالدخول على حساب المستخدم الخاص ببعض الموظفين وإدخال بيانات لإجازة دورية واستقطاعها من رصيدهم واعتمادها دون علمهم، رغم وجودهم على رأس عملهم، وتذهب كل محاولات الرفض والتظلم سدى.
مثل هذه الممارسات تتنافى ووثيقة مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة، التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والصادرة بموجب القرار رقم (15) لسنة 2010، حيث تُعد تلك الوثيقة المرجعية الأساسية لأسس ومبادئ ومعايير السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة في جميع الوزارات والجهات الاتحادية.
كما ترفض جميع طلبات الترقية التي يتقدم بها موظفو المؤسسة القدامى الذين هم أحق بالترقية، إذ أن هناك مجموعة كبيرة منهم قد أمضوا أكثر من 15 سنة في العمل لدى المؤسسة دون ترقية، وحجة الرفض تتلخص في أن المؤسسة في طور إعادة الهيكلة، وجميع الترقيات موقوفة!
وهناك الكثير من الملاحظات السلبية التي يبديها الموظفون في هذه المؤسسة الوطنية التي نتمنى من مجلس الإدارة فيها أن يعيرها مزيداً من الاهتمام والمراقبة، ويسعى لإزاحة هذه العثرات والسلبيات التي قد تعيق طريقها نحو النجاح والتميز.