ليس بعض مراكز التجميل وصالونات المساج وحدها، هي من تنشر الرذيلة بين الشباب، بل يكاد الخطر أن يكون محدقاً بهم من كل صوب، وكأن هناك شبكات نذرت نفسها للإيقاع بهم ونهب ما في جيوبهم بكل الوسائل، غير آبهة بما تخلفه من دمار وفساد.
صورة من ذلك ما يذكره أحد الشباب حين تلقى مكالمة على هاتفه، وعندما هم بالرد قطع المتصل، فبادر هو بالاتصال فإذا بصوت يأتيه من الجهاز الآلي والمتحدثة فتاة عربية، تدعو المتصل شاباً كان أم فتاة لممارسة أي نوع من الرذيلة مع فتاة أو رجل أو ممارسة جماعية عن طريق الهاتف. أسلوب رخيص معروف في دول كثيرة، لإغواء الشباب من الجنسين من خلال مكالمات هاتفية دولية، تنشر عبر وسائل الإعلام وتجد من ينساق وراءها، ولم يكن لهذه الشركات أن تستمر في هذا النوع من النشاط لو لم يكن لها جمهورها الذي يدفع من أجل هذه المتعة، إلى أن يشعر أنه وقع فريسة وهم وتعرض لنصب مدروس، واليوم أصبحت هذه الممارسات في عقر الدار، والرذيلة في متناول الصغار ممن لا يعون مغبة مخاطر ما يحيط بهم، وما يحاك حولهم. القارئ يتوقف مجدداً عند مراكز التجميل وما يدور فيها من أعمال تتنافى مع أبسط القيم، يقول إنها تجري في العديد منها، حيث يسمح للفتيات بالعمل والقيام على خدمة الرجال، مثلهم مثل النساء، وليس هناك حدود أو خطوط حمراء لتلك الممارسات التي لا تراعي أصولاً ولا قيماً، بل كل شيء فيها مباح ومسموح به طالما هناك من يدفع، ما يضمن رواج هذه المحلات ويدر دخلاً على مروجيها. آن الأوان لكي تبسط السلطات سيطرتها على هذا النشاط وتضعه نصب عينيها، فلا يرتكب من خلاله بعض الفاسدين ما يحلو له، تحت اسم خدمات «الصحة والجمال» التي تقدمها فتيات للرجال والشباب.. وما خفي بينها أشد وأعظم.