السعودي.. أمجاد وآمال

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكاد أجزم أن الفرحة التي انتابت غالبية كبيرة من العرب، بعد الفوز الكبير الذي حققه الأخضر السعودي، على حساب المرشح الأبرز المنتخب الأرجنتيني، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، في الظهور الأول بمونديال قطر 2022، هي الفرحة الأكبر في تاريخ مشاركات منتخباتنا العربية في بطولات كأس العالم السابقة، الصقور استطاعوا أن يكسبوا احترام، ليس العالم العربي فقط، بل حتى من هم لا ينطقون الضاد، فما قدمه المنتخب السعودي في المواجهة التاريخية، لن يمحى من الذاكرة، وسيظل عالقاً في تاريخ المونديال، فليس من السهل أن تجرد منتخب التانغو من عناصره الفاعلة، وفي مقدمهم ميسي، وتجاريه، وتكون له الند بالند، إلا إذا كنت واثقاً من قدراتك، وتمتلك من العزم والإصرار والرجولة، ما يجعلك أهلاً للمنافسة في المستطيل الأخضر، لأكثر من 100 دقيقة.

لاعبو المنتخب السعودي دخلوا المباراة، مطبقين للاستراتيجية التي أوصاهم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في لقائه المختصر قبل المونديال، حيث قال لهم استمتعوا بالحدث بعيداً عن الضغوطات، وهذا ما كان، حيث استمتعوا ومتعونا جميعاً، فكانت النتيجة التاريخية التي تحدث عنها العالم أجمع.

الفوز السعودي الكبير، أعطى بقية منتخبات الصف الثالث، جرعات هائلة من الأمل والتطلع، لمقارعة كبار القوم في عالم كرة القدم، وبعد أقل من 24 ساعة فقط من الانتصار المدوي، تقمص المنتخب الياباني هوية الأخضر، وتخطى منتخب الماكينات الألمانية، المرشح الدائم على الألقاب العالمية، محققاً فوزاً رائعاً، ومكرراً ذات السيناريو الذي تابعناه في مباراة السعودية والأرجنتين، فبعد أن كان متأخراً بهدف، قلب الأمور لمصلحته بهدفين، لتكون المباراة بصمة جديدة من دروس المونديال، لم يستوعبها الألمان من مباراة السعودية، لكن ربما يفهمها الآخرون من المرشحين في المباريات المقبلة.

صافرة أخيرة..

العرب بعد مباراة أولى.. 5 نقاط من 12، نسبة ممتازة، مقارنة مع المشاركات المونديالية الماضية، وننتظر المزيد، أما قارتنا الآسيوية، فحتى الآن حصلت على 6 نقاط من 15 نقطة، قبل الحضور الكوري الجنوبي.

طباعة Email