مونديال لا ينتهي

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالوا الكثير عن كرة القدم، فهناك من شبهها بأفيون الشعوب، وهناك من أطلق عليها لقب الساحرة المستديرة، وهناك من وصفها بغذاء الفقراء، وغير ذلك كثير من الأوصاف، يصدقها البعض وينكرها آخر، ولكن على الطبيعية، وعندما يحين موعد كروي كبير، كبطولة كأس العالم، تجد أن هذه المقولات ربما ليس فيها مبالغة، بل ربما أقل من أن توصف حقيقة اللعبة بمراحل.

اليوم، تنطلق نسخة جديدة من نسخ المونديال، الحدث الكروي والرياضي الأكبر في العالم، من حيث المتابعة والاهتمام والانتظار، فمنذ أن رأت البطولة النور في عام 1930، وهي تأخذ اتساعها ورواجها وشهرتها، تخطف القلوب والألباب، يتابعها الصغير والكبير، الغني والفقير، في مبارياتها، تكون المشاعر الوطنية في قمتها، كل يبحث لوطنه في الحدث عن موطئ قدم، فما بالك إذا كان بطلاً وحامل لقب.

عقود من الزمن مرت، والمونديال يتحول من مجرد بطولة تنافسية، إلى حدث عالمي تتسابق فيه الدول لنيل أحد الشرفين، الاستضافة أو الفوز، ميزانيات مليارية تُرصد، سواء للاستضافة أو تحقيق الانتصار، اللاعبون بكل ما لديهم من نجومية جماهيرية وعوائد مالية، يحرصون على الوجود في كأس العالم، فلقب عالمي واحد، يغنيهم عن الكثير من الألقاب والبطولات المحلية، فمثلاً، الأرجنتيني ميسي، والبرتغالي رونالدو، مستعدان للتضحية بكل ما لديهما من إنجازات وألقاب وكؤوس، فقط لرفع الكأس العالمية، فكل ما تحقق سابقاً من ألقاب قارية مع منتخبيهما، أو تتويجات مع برشلونة وريال مدريد، أو إنجازات شخصية، في كفة، وكأس العالم في كفة أخرى، هكذا هي كأس العالم.

الصاعدون الجدد من لاعبين ومنتخبات أيضاً، ينتظرون المونديال على أحر من الجمر، فلن يجدوا أرضاً خصبة للشهرة والترويج، مثل هذه البطولة، أغلب من سطعت أسماؤهم في عالم المستديرة، بدأوا مشوار نجوميتهم من ملاعب المونديال، فهي بمثابة تأشيرة دخول عالم النجومية الكروية، والتاريخ شاهد.

صافرة أخيرة..

مونديال تاريخي، بكل معنى الكلمة، ينتظره الجميع، عربي، شرق أوسطي، قيل عنه الكثير، وسيقال عنه الكثير، لا محالة..

طباعة Email