اللاعبون أولاً

لن يكون الأرجنتيني رودولفو أروابارينا أول ولا آخر مدرب يتم الاستغناء عن خدماته في فرقنا الكروية، فهذا أصبح القاعدة بينما الاستقرار الفني بات هو الاستثناء، ولكن يحسب لإدارة كرة القدم بنادي شباب الأهلي أنها أعطت المدرب الكثير من الوقت والفرص، مع أن البعض يرى عكس ذلك وأن القرار تأخر كثيراً، ومع ذلك فتوقيت الإقالة من وجهة نظري ليس بذلك السوء، بسبب أن شباب الأهلي يمتلك لاعبين على مستوى عالٍ من الخبرة والمهارة ولا سيما المواطنين منهم، ومن المأمول أن يسهموا قبل غيرهم في إعادة التوازن للفريق سواء مع مدرب مؤقت أو دائم.

لا شك في أن إدارة كرة القدم بالنادي ومن خلال معطيات ماضية، وتوقعات لاحقة، وبحسابات الربح والخسارة، وصلت إلى قناعة أن استمرارية اروابارينا مردودها السلبي أكثر من الإيجابي، ولذا قررت الاستغناء عن خدماته بعد 525 يوماً والاستعانة بالإسباني جيرارد زراغوسا مدرب فريق تحت 21 سنة لإكمال المشوار حتى نهاية الموسم.

فشباب الأهلي ما يزال في صدارة دوري الخليج العربي للمحترفين، بفارق ثلاث نقاط عن مطارده المباشر ونده التقليدي العين، وهذا يتطلب تغييراً نفسياً أكثر منه فنياً في الوقت الحالي، ولهذا كان الاتجاه لمدرب مؤقت هو الخيار الأنسب ظرفياً.

وعليه فالجهد الأهم في الوقت القادم سيكون من اللاعبين الكبار تحديداً، أمثال أحمد خليل والحمادي وماجد ناصر وماجد حسن فهم مطالبون بتقديم جهود مضاعفة حتى يعيدوا الاستقرار للفريق، أولاً من باب رد الجميل لهذا النادي وثانياً للحفاظ على آخر فرص التتويج ببطولة هذا الموسم.

اللافت في موضوع إقالة الأرجنتيني أروابارينا، أن هناك من كان ينتظر قرار الإقالة، حتى يشمت بالمدرب، ويؤكد أن قرار إقالته في ناديه السابق كان صحيحاً، هنا فقط أقول: إن أروابارينا استطاع أن يصل مع شباب الأهلي إلى 4 نهائيات فاز بلقبين وخسر مثلهما وكان منافساً حتى الرمق الأخير في دوري الموسم الماضي وخرج من النادي وهو متصدر حتى الآن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات