سؤال برلماني

بصفته ممثلاً للشعب في المجلس الوطني الاتحادي، ومن واقع خبرته الإدارية والرياضية، قام ضرار بالهول بتقديم سؤال منطقي ومهم جداً، لمعالي رئيس الهيئة العامة للرياضة عبدالرحمن العويس استفسر من خلاله عن سبب استمرارية وبقاء بعض الشخصيات في المجال الرياضي أكثر من 30 عاماً، وكذلك عن عودة بعض الأسماء التي تقاعدت منذ فترة للواجهة من جديد، متسائلاً كذلك عن مصير الصفين الثاني والثالث اللذين تطالب بهما القيادة الرشيدة، ولأن السؤال منطقي ومهم كما ذكرت، تفاعل معه معالي الوزير بل طالب معاليه الشباب والوجوه الإدارية الواعدة بالمشاركة بقوة في الانتخابات الرياضية المقبلة.

ولكن وبشكل غريب اتضح أن سؤال عضو المجلس الوطني ورد معالي الوزير عليه، لم يعجب البعض وخاصة أولئك الذين يمتعضون من مصطلحي تجديد الدماء وتمكين الشباب، فانبرى البعض لتحوير السؤال وتحويله إلى غير مكانه، كأن الموضوع بمقام حرب بين قديم وحديث وشباب وخبرة، وليس سؤالاً الهدف من ورائه مصلحة وطن ومواطن وواقع ومستقبل رياضة.

وما يثير الاستغراب تبرع أسماء معينة بالدفاع عن شخصيات، كأنها هي المستهدفة من السؤال البرلماني، وهذه الشخصيات، المدافع عنها، نكن لها كل احترام ونقدر ما قاموا به من عمل إداري طوال سنوات تواجدهم في مناصبهم الإدارية، ولكن هذا لا يعني أن الحديث عن التغيير بات من المحرمات، لأن هؤلاء أنفسهم يعلمون صحة مقولة «لو دامت لغيرك ما آلت إليك»، فلو دامت الكراسي لمن قبلهم لما تولوا أية مناصب، ولو كان الحديث عن التغيير بمقام المحظورات، لما تم اعتماد معاهد وكليات لإعداد القادة الشباب، بدعم وتوجيه من أعلى السلطات في الدولة.

إن التطرق إلى موضوع تحفيز الحياة الرياضية الإدارية، من خلال تغيير الأسماء والدماء، أصبح من الضروريات ولا سيما في هذه الفترة، التي تشهد تراجعاً في النتائج في أغلب الرياضات ، لذا الرجاء عدم التحسس من هذا الطرح، حيث من المفترض أن نشيد بسؤال عضو المجلس الوطني الاتحادي ضرار بالهول وتناوله هذه النقطة الحساسة تحت قبة البرلمان، لا أن نخلق جبهة تضر أصحابها أكثر مما تفيدهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات