دانة التنس

هي ليست أغلى بطولات لعبة التنس على الكرة الأرضية، لم تكن يوماً بين منافسات الغراند سلام والبطولات الكبرى، قد يغيب عن مبارياتها في كل نسخة لاعبٌ أو لاعبة من العيار الثقيل، لكن هذا الأمر لم يغيّر من طبيعتها شيئاً، بطولة دبي للتنس والتي تحتفل بعامها الـ 28 ذات طبيعة مختلفة، جاذبة كمدينتها البهية دانة الدنيا، حاضرة بين نجوم الكرة الصفراء المصنفين عالمياً، الحريصين على المشاركة دوماً مهما كانت الظروف من حولهم، علاقة تم بناؤها بين لاعب ولقب، بين إنسان ومكان، بين ضيف ومدينة لا تشعر فيها بالغربة حتى لو كانت زيارتك الأولى.

28 عاماً من عمر البطولة الغالية مرّت كالبرق كانت شاهدة على إبداعات روجيه فيدرر، ومهارة رافاييل نادال، وخفة دم نوفاك ديوكوفيتش، 28 عاماً في مسيرة بطولة دبي للتنس حضرت خلالها مارتينا هينجز لتستعرض قوتها، وقدّمت جوستين هينان تابلوهات على كل ملاعبها، أناقة ليندسي دافينبورت كانت حاضرةً هي أيضاً، الأختان فينوس وسيرينا ويليامز ارتبطتا بالبطولة وأصبحتا من أيقوناتها.

دبي تلك المدينة الساحرة القادرة على تنظيم كل الأحداث والفعاليات بنجاح منقطع النظير، قادرةٌ على إدهاشك كل يوم وكل لحظة، ولعل تلك البطولة الرائعة إحدى لوحات دانة الدنيا المطلة على العالم بكرة صفراء، ونجوم من كوكب آخر، وإعلام يجوب القارات بأخبار وحكايات لا تجدها إلا هنا.

شخصياً أتمنى أن أجد تلك الاحترافية التي تُدار بها البطولة، في الكثير من الألعاب الأخرى، أتمنى أن أجد تلك الجرأة في دعوة العديد من نجوم اللعبة، وتذليل كل الصعاب من أجل ضمان مشاركتهم في بطولة جوائزها ليست الأعلى مقارنة ببطولات أخرى، لكنها تملك ما لا يجدونه بينها، هنا الأمان والطيبة والطبيعة بكل مفرداتها.. هنا بلاد زايد ودولة الإمارات.. هنا مدينة دبي أيها السادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات