نقطتان من الحوار

قضايا كثيرة أثارها الشيخ راشد بن حميد النعيمي الرئيس المرتقب لاتحاد الإمارات لكرة القدم، في حواريه الصحفيين الأخيرين، اللذين شرح من خلالهما تطلعاته وطموحاته المستقبلية التي بدأها مع ترؤسه اللجنة الانتقالية وسيكملها خلال السنوات الأربع القادمة كرئيس رسمي للاتحاد.

نقاط كثيرة تطرق إليها الشيخ راشد بن حميد النعيمي ومنها ما هو فني وما هو إداري، ولكن نقطتين مهمتين أود التوقف عندهما في هذه الزاوية، الأولى أشار فيها إلى أن وجوده على رأس الاتحاد لا يعني تكميم الأفواه، وهذه نقطة جوهرية في شكل التعامل خلال الفترة القادمة بين المجلس الجديد والإعلام.

وهنا أعتقد أن الشيخ راشد بن حميد يعلم علم اليقين أن الفضاء بات مفتوحاً للجميع، وأن موضوع النقد لم يعد يقتصر في وقتنا الحالي على الأجهزة الإعلامية، بل دخلت عناصر أخرى في طابور النقد، ولا يمكن معها تحديد نوع النقد بين هدام وبناء، فما يقال في مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن لأي فرد أو جهة وقفه، ويدرك أن النقد الذي يوجهه الإعلام الرياضي المحلي، من مقروء ومسموع ومرئي، مهما كان قاسياً فإن هناك ضوابط مهنية تحدده، ومن النادر أن يخرج عن إطار النقد البناء، لذا لا يمكن بأي حال من الأحوال الخلط بينه وبين نقد مواقع التواصل.

وأما النقطة الثانية التي أود التوقف عندها في حوار الشيخ راشد بن حميد النعيمي، تلك التي أشار فيها إلى أنه لا يريد مجلساً يوافق على آرائه من دون وجهة نظر، وهو تصريح واضح للأعضاء القادمين، بأن الرئيس يريدهم أن يكونوا مؤثرين وليسوا تكملة عدد حضورهم وغيابهم لا يحدث فارقاً، وهذه دعوة أرجو من أعضاء مجلس الإدارة أخذها مأخذ الجد، كي تكون هناك آراء مختلفة ومتنوعة ولا تكون مقتصرة على شخص واحد، ونحن من جانبنا نريد انطلاقاً من هذه النقطة اختفاء ظاهرة «الون مان شو».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات