نقطة.. وأول السطر

نقطة واحدة من أصل 12 نقطة هي رصيد فرقنا الأربعة في الجولة الأولى من مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، نعم إنها ليست المرة الأولى التي تخرج أندية الإمارات بهذا الرصيد في جولة واحدة، ولكن أليس من المفترض أن تتطور مستوياتنا، وتتقدم مع مرور الزمن، وتحديداً بعد عقد كامل من عصر الاحتراف، أم إن البطولة الآسيوية باتت في عرف أنديتنا مجرد محطة إعدادية لمنافساتنا المحلية.

إذا أردنا أن نكون من ضمن أقوياء القارة الصفراء، وفرسانها الدائمين، علينا في المقام الأول أن ننسى كذبة تقييمية كبيرة اسمها دورينا هو الدوري الأول في آسيا، فهذه الكذبة عيّشتنا جميعاً في وهم، ومن سنة إلى أخرى ونحن في تراجع مهول على مستوى المنتخبات والأندية، فمن البديهي أن الدوري القوي يفرز فرقاً قوية ومنتخبات أقوى، وإذا حدثت استثناءات في أماكن أخرى متمثلة في إخفاقات بعض المنتخبات، فهذا يحدث ربما مرة أو مرتين كل عشر أو عشرين سنة، لا أن يكون التراجع هو القاعدة، والتميز هو الاستثناء.

صحيح أننا الأول دخولاً في متاهة الاحتراف، والأول كذلك في الهدر المالي، والأول في تغييرات اللاعبين والمدربين، ولكن على خط المستويات الكروية، عفواً، فلسنا الأول، ولن نكون الأول إلا بقرارات حازمة وصارمة، فليس من المنطقي أن نتعرض لهذه العثرات على مدى سنوات، ونكتفي بتصديق تقييم آسيوي يحاول أن يوهمنا أننا الأفضل، ونحن لسنا كذلك، فلقبنا الوحيد على مستوى القارة على صعيد الأندية كان أيام الهواية، وأفضل نتيجة قارية على مستوى المنتخبات أيضاً كان في عصر الهواية.

عندما يتعرض كبار دورينا، العين وشباب الأهلي والشارقة والوحدة، وهم من يتنافسون على لقب الموسم المحلي حالياً، لهذه البداية المخجلة، فالاحتراف برمته بحاجة إلى قرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات