ميركاتو الهدر

الأرقام لا تكذب.. نعم 302 صفقة أبرمتها أنديتنا بمختلف درجاتها في لعبة كرة القدم مع موعد إغلاق باب الميركاتو الشتوي، رقم كبير بكل معنى الكلمة، وإن دل هذا الرقم على شيء فإنما يدل على أن هناك حالة، أقل ما يقال عنها، إنها حالة تخبط مرت بها الأندية في الميركاتو الصيفي، عوضته أو تحاول تعويضه - من وجه نظر الإدارات - في ميركاتو الشتاء، لاسيما تلك التي أسرفت في التغيير والتبديل، ما بين لاعبين محليين وأجانب، ناهيك عن تلك التي جاءت بلاعبين على وجه السرعة للدفع بهم بدلاء لأولئك الذين تم تغيير قيدهم كلاعبين مواطنين في أندية العين والوحدة والوصل.

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصف ما يجري كل موسم في التعاقدات الصيفية والشتوية إلا بهدر مالي كثر الحديث عنه وطال انتظار وضع الحلول لإيقافه، وأتحدث تحديداً عن اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم بمئات الآلاف من الدولارات مع بداية الموسم، ونراهم سريعاً يودعون قوائم الفريق هذا أو ذاك مع بداية الميركاتو الشتوي.

سوء الاختيار الذي يحدث كل موسم بات معضلة يجب ألا يمر مرور الكرام، فكل صفقة من هذه الصفقات تكلف خزائن الأندية، التي هي حكومية في أغلب ميزانياتها، الملايين من الدولارات، فربما يتغاضى المرء عن صفقة أو ربما صفقتين في موسمين أو ثلاث لم يكتب لها النجاح، ولكن لا يوجد تفسير مفهوم لإدارة نادٍ تقوم بتغيير أكثر من نصف لاعبيها الأجانب وبشكل موسمي.

نعم نريد أن يكون دورينا قوياً وأنديتنا قوية ومنافسة ليس فقط محلياً بل إقليمياً وقارياً، ولكن هذا لا يعني أن تهدر الأموال بهذه الطريقة المبالغ فيها دون حسيب أو رقيب، من الضرورة بمكان أن يتم تفعيل كل الحلول التي سمعنا بها ولم نرها تنفذ حتى الآن، أين الحوكمة وغيرها من المسميات الرنانة التي ذهبت أدراج الرياح حتى الآن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات