كوبي.. وفاة ودروس

افعل المعروف أينما كنت وبأي طريقة كانت، وتيقن تماماً أن هذا المعروف الذي تفعله لن يضيع وسيعود إليك يوماً ما، هذا ما مضى عليه وأكده نجم السلة العالمية الأمريكي الراحل كوبي براينت الذي بادر إلى نعيه عدد من قادة دول العالم، يتقدمهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، اللذان ثمّنا دوره في الجانب الإنساني والرياضي من خلال تغريدتين كانتا خير توصيف لمردود أفعال كوبي براينت الخيرية على الإنسانية.

أناس كثر في مختلف قارات العالم شعروا بالحزن والأسى والتعاطف الكبير وانتابتهم حالة من الصدمة جراء خبر وفاة الأسطورة كوبي، الذي توفي بحادث تحطم طائرة وهو لم يتجاوز الحادية والأربعين من عمره، ملايين من البشر لا تربطهم مع النجم الراحل روابط الدم والدين والعرق، تفاعلوا مع الفاجعة ليس فقط لأنه رياضي مشهور على نطاق واسع، بل لأنه من أولئك المميزين على الجانب الإنساني، حيث استغل شهرته الواسعة وثروته، التي جناها من عالم كرة السلة، ليسهم في تقديم الدعم والمساندة للمحتاجين في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول.

الآلاف من المرضى والمعوزين استفادوا من مبادرات براينت، لاسيما تلك التي شارك فيها للمساعدة في علاج المصابين بمرض السرطان، عندما قاد حملات عدة لجمع عشرات الملايين من الدولارات لهذا الغرض، ما خلق لهذا النجم سمعة عالمية على هذا الصعيد لا تقل عن سمعته ونجوميته في كرة السلة مع لوس أنجلوس ليكرز والمنتخب الأمريكي.

ما حدث لكوبي براينت وما تلى الحادثة من ردود أفعال ما هو إلا دروس وعبر يجب على الجميع الاستفادة منها، فالدنيا قصيرة مهما طالت سنوات العمر رقمياً، لذا يجب استثمار هذه السنوات بعمل يخلد صاحبه، فالشهرة تضمحل سريعاً، لكن الأعمال التي يتردد صداها بين الناس وتستفيد منها البشرية هي التي تدوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات