مسؤولية المستقبل

نواصل الحديث عن الشأن الكروي، فالخسارة الثقيلة التي تعرض لها منتخبنا الأولمبي وخروجه المخيّب من كأس آسيا المؤهلة إلى أولمبياد 2020.

دقت ناقوس الخطر بشكل واضح عما يخبئه المستقبل لكرة الإمارات، ليست لأنها الهزيمة الأولى التي تتعرض لها منتخباتنا الوطنية، بل لأنها جاءت في توقيت محبط للشارع الكروي.

لاسيما أولئك الذين يسودهم الأمل بأن يكون المنتخب الأولمبي فاتحة خير لمستقبل باهر، كون أغلبية الأسماء الموجودة في صفوفه برزوا بشكل لافت مع أنديتهم في المسابقات المحلية.

كل ما تقدم لا يعني أن النظرة للمستقبل ستظل قاتمة، فبناء منتخب قوي يمثل الإمارات خير تمثيل في المنافسات الإقليمية والقارية ليس هو بالطبع رابع المستحيلات، فكل شيء قابل للتغيير شريطة أن يكون هناك من يتلمس الأسباب ويضع الحلول، والحلول، بلا شك، سيكون المسؤول الأول عن وضعها ومتابعة تنفيذها هو مجلس إدارة الاتحاد الذي سينتخب بعد نحو شهرين.

لذا فمن الضروري أن يتقدم للترشح لتولي هذه المهمة الصعبة من يجد في نفسه القدرة على العمل والابتكار وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، وليس أولئك الذين يهرولون خلف الكراسي والوجاهة، وأن يكون قادراً على اجتياز الصعوبات والتغلب على التركة الثقيلة والتراكمات الحاصلة في كرة القدم على مدى سنوات.

وبما أن الانتخابات المقبلة ستكون بنظام القوائم، فالمسؤولية باتت أكبر على من سيدخل في سباق المنافسة على الرئاسة، فهو مطالب في النظام الجديد أن يختار في قائمته من يرى فيهم القدرة على العمل بروح الفريق الواحد، فالرئيس هو المسؤول الأول والأخير عن قائمته وعن إخفاق أي عضو فيها، لأنه أخذ وقته الكامل في تمحيص الأعضاء الذين سيختارهم.

ومن البديهي أنه على ثقة بالإمكانات التي يتحلى بها كل عضو، فلن يكون هناك مجال في المجلس المقبل الحديث عن أعذار سمعناها كثيراً في السابق وفي مقدمها عدم التفاهم والتجانس بين الأعضاء.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات