وماذا بعد؟

توقفنا في زاوية الأمس، التي خصصتها للحديث عن الخروج المخيب لمنتخبنا الأولمبي من الدور الثاني لكأس آسيا المؤهل إلى أولمبياد طوكيو 2020، عند المهام المستعجلة التي يجب أن يؤديها مجلس إدارة اتحاد الكرة، الذي سيجري انتخابه بعد أقل من شهرين من الآن، وكان سؤالي الأخير في الزاوية هو، ماذا نريد من كرة القدم؟.

أعتقد إذا عرفنا ماذا نريد من اللعبة ومن منتخباتنا ومن أنديتنا، سنصل إلى الطريقة التي من شأنها أن توقف التراجع الذي تعاني منه كرة الإمارات من سنوات ليست بالقصيرة، وسؤال آخر مهم وعاجل، ماذا استفدنا من عقد كامل من الاحتراف؟ وهل مردود الاحتراف من حيث النتائج على مستوى الأندية والمنتخبات، جاء متناسباً مع الصرف المالي الهائل، والذي كبدنا أعداداً مليارية من الدراهم؟.

من جانبي، أجد أننا لم نتعرف حتى الآن إلى ماهية الرياضة الموجود لدينا، وحتى الكروية منها، هل نريدها للتنافس أو الترفيه، أو تجميع أكبر عدد من الشباب بين أروقة الأندية، حفظاً لهم مما تخبئه الشوارع من ضياع ومشكلات.

الموضوع أكبر من مجرد هزيمة منتخب، فأبرز الدول وأعرقها في المجال الكروي، تتعرض منتخباتها للخسارة، لكن الفارق أن هذه الدول، وحتى من هم أقل عراقة، تعود لترتيب أوضاعها، وتستعيد توازنها بشكل سريع، من خلال الوصول إلى الأسباب وحل المشكلات0

وتلافي السقوط فيها من جديد، أما أن يستمر السقوط والتراجع لسنوات متتالية، فهنا تكثر علامات الاستفهام والتعجب، لا سيما إذا ما وضعنا كرتنا من ضمن الدول التي تطبق الاحتراف الحقيقي، وليس الوهمي، فمقارنة بسيطة بيننا وبين جيراننا المحترفين وغير المحترفين، نجد أننا الأقل بروزاً والأقل حضوراً، على صعيد الأندية والمنتخبات أيضاً.

أعلم أن التركة التي سيتسلمها الاتحاد القادم ثقيلة جداً، ولكن أعلم كذلك أن من سيتقدم لهذه المهمة، يعلم ذلك جيداً، ومن المفترض أنه سيدخل هذا المعترك، وهو يعلم أبرز السلبيات، ووضع في أجندته أهم الحلول.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات