إلى نقطة الصفر

عدنا إلى نقطة الصفر، فبعد أن كنا نمني النفس بمنتخب أولمبي يكون بارقة أمل لكرة الإمارات، نرسم من خلاله مستقبل الأبيض، ونضع عليه آمال السنوات المقبلة، ها هو يصدمنا بخسارة قاسية أمام نظيره الأولمبي الأوزبكي بخماسية تلقتها شباكه، ليودّع بطولة آسيا المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو 2020 من الدور الثاني.

الأمر الذي فاقم وقع الخروج القاسي على النفوس وضاعف الصدمة أن الشارع الكروي كان يغلفه الكثير من التفاؤل، بسبب الأسماء التي يضمها منتخبنا الأولمبي، والمستويات التي ظهرت عليها هذه التشكيلة في مسابقاتنا المحلية، وكم كنا ننتظر مردوداً أكبر ونتائج أفضل وأداء أقوى مما شهدناه، لا سيما في مواجهة حاسمة أمام أوزبكستان لتخطي الدور الثاني، فمثلما يقال إن المحك الحقيقي يكون في المواجهات الصعبة، ولكن منتخبنا الأولمبي فشل مع مرتبة الشرف.

ربما يقول قائل إن نتيجة الأمس ما هي إلا نتاج التراكمات السابقة، واستمرارية لنتائج سلبية سابقة امتدت سنوات، والخروج من تبعاتها ليس بهذه السرعة والسهولة، لكن من وجهة نظري لكل مقام مقال، فنحن نتحدث عن بطولة جديدة، وروح جديدة، وتشكيلة فيها الكثير من التغيير الذي من المفترض أن يكون إيجابياً، ومع الأسف، كم جاء الوضع مغايراً لكل التوقعات، ومعاكساً لكل الطموحات، وظهر المنتخب بمستوى باهت وأد روح التفاؤل في مهدها.

لن أكون قاسياً على اللاعبين، ولكن هناك رسالة يجب أن تصل إلى الاتحاد القادم الذي سيتولى المهمة بعد أقل من شهرين، إن الشكل الذي شاهدناه لا يبشر بخير بالمرة، فإذا كان أملنا بهذه الصورة فعلى كرتنا السلام، على المجلس المنتخب القادم، إذا ما أراد استعادة زمام المبادرة من جديد، تفعيل قرارات تم الحديث عنها كثيراً في السابق ولم ترَ النور، يجب في المقام الأول أن نعرف ماذا نريد من كرة القدم؟

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات