ليس تعديلاً فقط

عمومية اتحاد كرة القدم التي عقدت قبل يومين اكتسبت الكثير من الأهمية، ليس فقط لأنها أقرت لوائح الانتخابات القادمة وأبرزها اعتماد نظام القائمة، وهو القرار الذي ينتظره الجميع لكي يكون بمثابة «حلال العقد» لكل ما شهدناه من مشكلات وخلافات، ليس في اتحاد الكرة بل في معظم الاتحادات الأخرى الذي خاضت تجربة الديمقراطية الرياضية، وما أفرزته من مجالس غير متناغمة أدت إلى توقف عمل الكثير منها.

التعديلات الجديدة في انتخابات كرة القدم، في مجلسه القادم ربما تكشف الكثير من صحة أو خطأ مقولة إن التجارب الانتخابية السابقة لم تأت بالأفضل، لذا فالجميع يترقب هل نظام القائمة سيأتي بالأفضل أم أن هذه المقولة ظلمت العملية الديمقراطية الرياضية برمتها، وأن فشل بعض الاتحادات بسبب الأعضاء أنفسهم وليس بسبب النظام الانتخابي؟

لست من أولئك المراهنين من الآن على نجاح أو فشل التجربة القادمة، فأنا من أولئك الذين يراهنون على الأفراد الذين سيكونون ضمن القائمة، فمن وجهة نظري أن نجاح الاتحاد أو عدمه في الفترة المقبلة، مرتبط بمدى تغليب المصلحة العامة على الخاصة، ومدى قدرة الأعضاء في التعاون مع الرئيس في تحمل المسؤولية لتحقيق آمال وطموحات الشارع الكروي، فالجميع يدرك أن التركة ثقيلة، وتراجع كرة الإمارات كبير في السنوات الأخيرة، ولن يكون مجرد تغيير النظام الانتخابي العصا السحرية التي ستحول الأسود إلى أبيض والفشل إلى نجاح في يوم وليلة.

نعم هناك حالة من التفاؤل بأن يكون القادم أفضل ولكن هذا التفاؤل يجب أن يواكبه عمل حقيقي حتى لا يظل مجرد حلم، التحديات كبيرة والتغيير يجب أن يبدأ من الأفراد قبل الأنظمة، والأفراد أعني بهم هنا ليس فقط أعضاء الاتحاد القادم ولجانه، بل يشمل الأندية وأعضاء الجمعية ودورهم في نجاح المنظومة بأكملها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات