الميركاتو

قبل يومين انطلق «الميركاتو» الشتوي، وهو الفترة الثانية المخصصة لتغيير اللاعبين في صفوف الأندية المحلية، بحسب مردود اللاعبين في الفترة الماضية من مباريات دوري الخليج العربي وبقية المسابقات الكروية المحلية.

فهناك حالة من عدم الرضا عن العديد من اللاعبين في أغلب الأندية إن لم تكن كلها، وكالعادة سنرى في فترة «الميركاتو» الشتوي، مثلما رأيناها في مثيله الصيفي هرولة، في أغلبها غير مدروسة، نحو اللاعبين الأجانب لتغيير مختلف الخطوط، إما بطلب فني أو برغبة جماهيرية أو بملاحظات من المحللين والنقاد في البرامج الرياضية المواكبة لمسابقاتنا.

الأندية التي ستنجرف في موجة التغيير عليها ألا تلتف كثيراً لمقولة إن النادي الفلاني أو النادي العلاني لو غيّر بعض لاعبيه الأجانب لأمكنه المنافسة على اللقب هذا أو ذاك،.

فقط لأنه في مركز متقدم نوعاً، أو بإمكان ذلك النادي أن يخرج من دوامة الهبوط إذا أجرى بعض التعاقدات الجديدة، هنا يجب أن تظهر إدارات الأندية خبرتها الفنية حتى لا تضطر للانجرار وراء هذه الموجة فقط من أجل التغيير لا أكثر.

فليس كل ما يقال بإمكانه أن يكون صحيحاً ويحدث التغير المطلوب، لاسيما إذا كان التعاقد الجديد بمثابة شراء «السمك في البحر»، فالتجارب الماضية في أغلبها جاءت عكسية ورأينا الكثير من الأندية تجلب لاعبين أقل بكثير من مستويات لاعبيها السابقين، وضربت الإدارة أخماساً في أسداس وتراجعت مستويات الفريق بسبب التعاقدات الجديدة.

صحيح أن مجالس إدارات الأندية واقعة تحت ضغوط كثيرة، إدارية عليا وجماهيرية وإعلامية، لكن هذا ليس مبرراً لأن نقدم على خطوة دون دراية فنية حقيقية ومعرفة واقعية بقدرات اللاعب الجديد، وألا نقع في شراك السماسرة وأشرطة الفيديو، ولقطات «اليوتيوب»، فكفانا هدراً للأموال الطائلة الذي أثبت عاماً بعد آخر أن «حشر مع الناس عيد» ليس مكانه الميركاتو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات