عهد إيفانوفيتش

تبدأ كرة الإمارات عهداً جديداً مع العجوز الصربي إيفانوفيتش، ومع هذه البداية لابد أن نكون موضوعيين، فلا نبالغ بالتفاؤل وأيضاً لا نلبس النظارة السوداء كي لا تكون نظرتنا للمستقبل تشاؤمية خالصة، لن نجعل الكلام الذي تردد مؤخراً بأن إيفانوفيتش «خالي شغل»، لذلك كان هو الوحيد من المدربين الذي ارتضى أن يوافق أن يتولى مهمة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر، فهذا الحديث سيعطينا حكماً غير منصف عن هذا المدرب.

إيفانوفيتش مثله مثل أي مدرب لديه سلبياته وإيجابيات، هناك من قبله ورحب به وهناك من اعتبره ليس رجلاً للمرحلة المقبلة، وكلا الطرفين له أسبابه التي أدت إلى هذا الرفض أو القبول، فالرجل له تجربتان محليتان مع فريق واحد هو النصر، الأولى كانت ناجحة بكل المقاييس تمكن خلالها من إعادة النصر إلى منصة التتويج وحقق معه ثلاثة ألقاب، والثانية كانت أقل بكثير من الطموحات وأدت إلى انتهاء العلاقة بين العميد.

وإيفانوفيتش بشكل سريع، وفي التجربتين، نجاحاً وفشلاً، كانت هناك مسببات رغم أن الفريق واحد وغالبية المكونات واحدة، وهذا ما يدفع إلى طلب عدم المبالغة في التفاؤل أو التشاؤم.

العجوز الصربي طبعاً ليس أفضل المدربين الذين تناوبوا على تدريب الأبيض وبالطبع ليس ولن يكون الأسوأ، فأنا دائماً ما أردد أن اللاعبين هم المحرك الأساسي لبوصلة النجاح أو الفشل إضافة إلى بعض معطيات، فكم من مدربين نجحوا ليس لأنهم الأفضل وآخرين فشلوا ليس كونهم الأسوأ، ولكنْ هناك ظروف خدمتهم وقادت أحدهم للنجاح وأدت بالآخر إلى الفشل.

الرهان يجب أن يكون على اللاعبين قبل كل شيء، فلا مجلس اتحاد الكرة الجديد يملك العصا السحرية، ولا إيفانوفيتش بإمكانه أن يحوّل الصورة القاتمة التي ظهر عليها منتخبنا الوطني مؤخراً إلى ناصعة البياض، نعم على الجميع أن يعمل، ولكن اجتهاد لاعبينا هو الأهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات