شكراً محمد بن راشد

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، زار واطمأن على صحة لاعب الجزيرة أحمد ربيع بعد الإصابة التي تعرض لها في المباراة الودية التي جمعت فريقه وفريق الإمارات، وكان سبب الإصابة البليغة، التي أرقدته المستشفى، الإهمال في توفير معايير السلامة في الملعب الذي يقع في مقر اتحاد كرة القدم، ووجه سموه بتطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة في الملاعب الرياضية بالدولة.

وكعادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهذه المبادرة التي ليست بغريبة على سموه، وبهذا التوجيه أحدث حراكاً في الساحة الرياضية المحلية، فرغم مرور أكثر من 48 ساعة على إصابة اللاعب أحمد ربيع، فإنه لم يبادر أي مسؤول رياضي في الدولة لتسليط الضوء عن إمن وسلامة الملاعب وخطورتها على اللاعبين، مع أن لقطة الحادثة كانت مثار جدل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أن الإهمال في مكان وجود عمود الإنارة وقربه من خط التماس كان واضحاً للعيان، ولكن أحداً لم يحرك ساكناً لولا زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاعب المصاب، فتهافت الجميع كل من طرفه ليدلي بدلوه، هيئة واتحاد، و«هات» يا زيارات من المستشفى إلى الملعب ومن الملعب إلى المستشفى، تحقيقات ووعود بتغيير لوائح ونظم، وقرارات مستعجلة.

شكراً يا صاحب السمو، فنحمد الله على أن منّ الله علينا بقيادة تُعنى بالوطن والمواطن قبل كل شيء، ونحمد الله أن اللاعب أحمد ربيع في طريقه للتعافي، الآن الدور على مؤسساتنا الرياضية ومسؤولينا الرياضيين، يجب أن يكونوا بحجم قيادة الوطن، عليهم أن يكونوا أول المبادرين، كلٌّ حسب مسؤوليته وموقعه، لا أن يتنظروا وقوع البلاء لا سمح الله، يجب ألا ينتظروا مبادرة القيادة، وبعدها ينظموا للركب، فـ «شيوخنا» حفظهم الله يحبون أن يكون المسؤول ميدانياً قولاً وفعلاً، وأن ينزل إلى الميدان مبادراً من ذاته تجبناً لحدث طارئ وليس بعده، فهل كنا في انتظار حادثة مروّعة مثل هذه ليصدر اتحاد الكرة قراراً بعدم لعب أية مباراة ودية دون وجود سيارة إسعاف، هل كان لزاماً أن تصطدم رأس أحمد ربيع بعمود الإنارة حتى ندرك أن موقعه الحالي يشكل خطورة على اللاعبين، هل وهل وهل؟

صافرة أخيرة..

حادثة أحمد ربيع يجب ألا تصبح كغيرها من الحوادث، فرصة لتصفية الحسابات، فالمخطئون كُثر، السابقون والحاليون، وخوفي أن يكون هناك لاحقون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات