الإنسانية في بلد التسامح

هي ليست مجرد بطولة، بل أكبر من ذلك بكثير..

إنه ليس مجرد تنافس، بل يفوق ذلك بكثير..

إنه ليس مجرد سباق لنيل أكبر قدر من الميداليات..

ومعرفة هوية المنتخب الفائز بالمركز الأول وأكبر الانتصارات..

إنه أكبر من كل ما سبق، إنه استحقاق إنساني عالمي تحتضنه أرض التسامح، أرض الخير والعطاء، دولة الإمارات العربية المتحدة.

الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص التي تنطلق رسمياً مساء اليوم في حفل بهيج يحتضنه استاد مدينة زايد الرياضية، في العاصمة أبوظبي، تقام ليس للمرة الأولى، بل تجاوز هذا الحدث أكثر من نصف قرن، ولكنه للمرة الأولى يحظى بهذا الوهج من الاهتمام الرسمي والشعبي والإعلامي، فلم يسبق لأي نسخة سابقة أن حظيت بكل هذا الدعم ومن أعلى المستويات في الدولة، حتى تحوّل الوطن كله، من أقصاه إلى أقصاه، إلى مجلس ضيافة وساحة لاستقبال الضيوف.

لم يسبق أن توافرت لهذا الحدث منذ انطلاقته في عام 1968 عوامل النجاح حتى قبل أن ينطلق، لم تحظَ أي نسخة سابقة بأن تكون السلطة السياسية في مقدمة المتابعين والمهتمين بتوفير كل ما من شأنه تحقيق إبهار غير مسبوق في كل جوانب وزوايا الحدث، ليس بمستغرب أن تكون شعلة الأولمبياد الخاص محط اهتمام قيادات الدولة، وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويكونا في احتفالية وصولها إلى قلب الحدث في العاصمة أبوظبي، بعد أن جابت مختلف إمارات الدولة وسط ترحيب رسمي وشعبي.

كل ما شهدناه من حفاوة وتكريم بالضيوف المشاركين من أصحاب الهمم ومرافقيهم، في الحدث الإنساني الأكبر عالمياً، ما هو إلا دليل على مدى احترام وتقدير دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، لهذه الفئة العزيزة والغالية على نفوسنا، إن إطلاق لقب أصحاب الهمم عليهم، في تلك البادرة التي كانت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شهادة تقدير لفرسان الإرادة الذين أثبتوا في الكثير من المحافل الرياضية وغيرها قدرتهم على تخطي العقبات والتحديات، وتحويل الإعاقة إلى عنصر نجاح وتفوّق وتميز وإبهار.

صافرة أخيرة..

توافد 194 دولة وما يقارب ثلاثين ألف مشارك ومرافق ومتطوع، يجعل الأولمبياد الخاص، الحدث الإنساني الأكبر على مستوى المعمورة، ويجعل دولة التسامح، إماراتنا الغالية، تمضي في طريق التفرد والتميز على الصُّعد كافة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات