إذا عرف السبب..

بعد كل محفل كروي، إقليمي أو قاري، تخرج فيه منتخباتنا الوطنية خالية الوفاض وبنتائج مخيبة، كنا نطرح ذاك السؤال الحائر، لم يتراجع مستوانا من عام إلى آخر؟ ولم الإخفاق يتكرر؟

ولأنه في كل مرة يطرح هذا السؤال لا نجد إجابة شافية من قبل المسؤولين عن كرة القدم في الإمارات، نجتهد ويجتهد غيرنا في البحث عن الإجابة، وكل منا يدلو بدلوه، الغالبية تتجه إجاباتهم إلى تحميل المدرب أو اتحاد الكرة المسؤولية، والقلة تذهب إجاباتهم وأصابع اتهامهم نحو اللاعبين، إلا أصحاب الشأن - وأعني مجلس إدارة الاتحاد رئيساً وأعضاء وبالأخص الأقرب إلى المنتخبات الوطنية - يلتزمون الصمت مراهنين على سمة الإنسان الكبرى وهي النسيان، لتهدأ الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها، وهذا ما تكرر كثيراً.

هذه المرة وجدنا الإجابة الصادمة، ووصلنا إلى الحقيقة المرة، وعلى لسان أحد المسؤولين المباشرين عن الفترة الأخيرة من إعداد منتخبنا الوطني لأهم مشاركتين، كأسي الخليج وآسيا، الكابتن عبدالله صالح مشرف الأبيض في هذه الفترة الزمنية، الذي فتح قلبه للزميل عدنان حمد بقناة دبي الرياضية، ليبوح بإجابة السؤال الكبير لماذا نخفق؟

الإجابة جاءت بسيطة جداً «اللاعبون لا يستطيعون الاستيقاظ مبكراً لحضور وجبة الإفطار المقررة الساعة التاسعة صباحاً».

هكذا بكل بساطة؟ نعم فمن وجهة نظري هذه هي الإجابة وهذا هو السبب، فماذا تنتظر من رياضي يفضل السهر على «الصحيان» في وقت مبكر لتناول أهم وجبة في اليوم للإنسان العادي فما بالك بالرياضي، ربما يقول قائل إني مبالغ في هذا الأمر، ولكن كل رياضي يعرف أضرار السهر ولا سيما في الاستحقاقات الكبيرة والمعسكرات التي تسبق هذه الاستحقاقات، التي تتطلب تركيزاً وجهداً مضاعفاً.

وأنا عندما أقول إن هذا هو سبب تراجع نتائجنا وتزايد إخفاقاتنا لا أعني فقط اللاعبين بل الإداريين والفنيين، الذين تهاونوا وتنازلوا عن أبسط قواعد الالتزام في أي معسكر تدريبي، هذا السبب يدين الجميع، يدين اتحاد الكرة وخاصة أولئك المقربين من المنتخب، يدين زاكيروني وشلته الفنية كلها، يدين من لم يستطع أن يفرض على اللاعبين نظاماً إدارياً صارماً، يدين من فضل المكسب والخسارة على الالتزام بالنظم والقوانين والانضباط سلوكياً ورياضياً.

صافرة أخيرة..

الكابتن عبدالله صالح أنت أيضاً مدان، فرغم أنك أكدت شيئاً كنا نحاول جاهدين أن نحسبه مجرد إشاعة، إلا أنك كنت من ضمن الساكتين في مهمة لا يمكن لصامت أن ينجح فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات