.. واكتملت الفرحة

عندما يحضر الوطن تكتمل الفرحة، هكذا كان حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لجانبٍ من مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام نظيره القيرغيزي في دور الـ16 من بطولة كأس آسيا، فحضوره كان بمثابة حضور الوطن بأكمله لهذا اللقاء المهم، الذي تكللت فيه المجهودات بتأهل الأبيض إلى دور الثمانية، ولتكتمل الفرحة بهذا الحضور السامي وهذا التأهل.

وبعودة لمباراة الأبيض وقيرغيزستان، سنمضي في الحديث عن النتيجة وليس الأداء، فطالما أن المنتخب يسير في طريق البطولة، فالكلام عن الأداء سيكون بمثابة ذلك الذي يغرّد خارج السرب، فالجماهير ارتضت هذه الطريقة وكأنها سلّمت بأن الفوز طالما تحقق فهذا هو المهم، بغضّ النظر عن كيف جاء؟ وماذا قدَّم المنتخب المنافس؟ وكيف جاءت الأهداف؟ صحيح أن البعض لا يزال يطالب بأداء أفضل، ولكن هؤلاء البعض في طريقهم للاقتناع بالأمر الواقع، مثلما اقتنع غيرهم من مباراة إلى أخرى حتى بات الغاضبون أول المدافعين عن هذه الانتصارات والتأهل، لاسيما في مباراة أول من أمس، حيث شهدنا غياباً جماهيرياً عن استاد مدينة زايد الرياضية، وتأييداً حاشداً في مواقع التواصل الاجتماعي.

سنمضي في دعمنا لمنتخبنا الوطني، وسنكمل المشوار الآسيوي معه حتى النهاية، وهذا لا يعني أن نتغاضى عن نقاطٍ من الضرورة بمكان التنبيه إليها وتسليط الضوء عليها، فصحيح أن الحظ جزء من كرة القدم، وصحيح أن أخطاء الحكام كذلك، ولكن يجب ألا نغفل أيضاً أن الأداء يجب أن يكون حاضراً، وإن غاب هذا الأداء مباراة أو مباراتين يجب ألا يغيب في بطولة بأكملها، من الضروري أن تعرف كيف تفوز، وهذه من بديهيات كرة القدم، ولكن أيضاً يجب أن تعرف ماذا فعل خصومك، وكيف وصلوا إلى مرماك، وكم من الفرص أهدروا حتى لا تتكرر نفس الأخطاء في كل مباراة.

سنظل نراهن على الأبيض حتى وهو يواجه أحد كبار القارة وبطلها المتوَّج منتخب أستراليا، وسنضع في مخيلتنا ذلك الأمل الكبير بأن منتخبنا الوطني من كبار آسيا، وسيظهر معدنه الحقيقي في مواجهة الكبار، وأن لاعبينا لديهم الكثير لم يقدموه حتى الآن، وأن صورتهم الحقيقية ستكون حاضرة في استاد هزاع بن زايد بأداء باهر، يكون جاهزاً إذا ما غاب الحظ عنَّا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات