غياب مستغرب

لعل المانع خير، هذا ما نتمناه طبعاً فغياب قيادات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن الحفل الذي أقامته اللجنة العليا المنظمة في العاصمة أبوظبي، لا يمكن تبريره إلا بأن هناك سبباً قاهراً فوق طاقة قيادات الاتحاد الآسيوي جعلهم يغيبون عن الحفل، فليس من المعقول بل وليس من المنطقي أن تكون الجهة المسؤولة عن اللعبة في القارة الصفراء ليس لها حضورها البارز في الحفل الرئيسي لأكبر بطولاتها، حيث إن هذا العزوف عن التواجد كان علامة التعجُّب الكبيرة في الحفل ولدى كل الحاضرين.

عدم حضور الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لحفل اللجنة العليا المنظمة، طرح الكثير من التساؤلات، ودفع البعض إلى الذهاب إلى الاستنتاجات والتفسيرات، فمنهم من ربط الغياب لأسباب انتخابية ومنهم من ذهب إلى عدم الرغبة في مواجهة الإعلام القاري الذي قد يطرح تساؤلات حول مستقبل الاتحاد الآسيوي قبيل الانتخابات المقبلة، وفريق ثالث أشار إلى أن هذا الغياب يعد عدم تقدير لجهود اللجنة المنظمة المحلية، وهذا بالطبع نستبعده من قيادة واعية بحجم الشيخ سلمان بن إبراهيم، الذي نحن على ثقة بأنه يمتلك من الخبرات ما يجعله بعيداً كل البعد عن اتخاذ مثل هذه الخطوات واتباع هذه الطرق.

معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للحدث القاري، كان صريحاً كعادته عندما تساءلت وسائل الإعلام عن سبب غياب قيادات الاتحاد الآسيوي عن الحفل، وكان رده واضحاً عندما أبدى استغرابه من هذا الغياب، متمنياً ألا يكون هذا الغياب متعلقاً بالانتخابات المقبلة، مؤكداً أن الاتحاد القاري كونه المظلة الرسمية للبطولة، يجب أن يكون شريكاً في الحدث وكل فعالياته، راجياً أن يكون هناك سبب مقنع لهذا الغياب.

نتمنى على الاتحاد الآسيوي خاصة رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن ينحّي موضوع الانتخابات المقبلة جانباً، وأن لا يجعلها عنصراً مؤثراً على التفاهم المطلوب بين اللجنة المحلية واللجنة الآسيوية، فنجاح الحدث يحسب لكل الأطراف، أما السماع لبعض المتنفذين في الاتحاد القاري، لتصفية حسابات بعيدة عن البطولة ولأغراض لا تمت للحدث الآسيوي بصلة، فهذا أمر مرفوض تماماً، وكما قال معالي اللواء محمد خلفان الرميثي إن الحملة الانتخابية للمرشحين موعدها شهر مارس المقبل وليس كواليس البطولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات