حتى نواصل

جميل أن ينهي منتخبنا الدور التمهيدي لبطولة كأس آسيا 2019 وهو في صدارة المجموعة بخمس نقاط، ودون أية خسارة وبشباك لم تتلق سوى هدفين، فهذه نقاط معنوية لا بد من أن نذكرها وأن نبني عليها في الدور القادم، ولكن الأجمل من وجهة نظري تلك الهزات التي تعرض لها الأبيض في المباريات الثلاث ودقائق الإحراج .

ولا سيما في مقابلتي الهند وتايلاند، فهذه الهزات والإحراجات أعتقد أنه من الضروري أن تكون حاضرة في مخيلة الجهازين الفني والإداري وكذلك اللاعبين، قبل مباريات خروج المغلوب ومواجهات الكبار، التي لا تقبل القسمة على اثنين ولن يكون فيها أي مجال للتعويض، وتلك هي المعضلة الحقيقية أمام طموحاتنا جميعاً لتحقيق اللقب الآسيوي.

كلماتي أعلاه ليست من باب نشر الإحباط، كما سيدعي البعض، فتخطي الدور الأول لم يكن يوماً هو شغلنا الشاغل فنحن جميعاً نتطلع لما هو أكبر من ذلك بكثير، لذا فدورنا الحقيقي والأصح أن ننبه للسلبيات والإيجابيات، فتطور المستوى من مباراة إلى أخرى شيء إيجابي لا يمكن أن نتجاهله، وكذلك عودة مبخوت لحاسة التهديف واستمرارية تألق حارسنا المبدع خالد عيسى.

ولكن أيضاً لا يمكن أن نتجاهل أن هناك نقاطاً ملحة بحاجة إلى تدارك قبل المواجهة القادمة أياً كان الطرف المقابل سواء من منتخبات القمة أو تلك منتخبات الأدوار الثانوية، فالجميع في الدور الثاني يمتلك الحظوظ ذاتها طالما أنه وصل إلى هذه المرحلة.

مع الأبيض إلى نهاية المشوار هذا أمر مفروغ منه، لكن هذا لا يعني تجاهل أمور لتسليط الضوء عليها في هذا الوقت بالذات، يكون نفعه ومردوده أكثر من تأجيله لوقت ربما لا ينفع حينها البكاء على اللبن المسكوب، لذا نشكر اللاعبين على ما قدموه في هذه المرحلة لكن نريد منهم الأفضل في المراحل القادمة، نريد منهم أن يكونوا بصورة مختلفة ومغايرة عما ظهروا عليه في التمهيدي، لأن المنافسين في المراحل القادمة سيكونون مختلفين كذلك عن منتخبات الدور الأول، لذا يجب أن تكون مضاعفة الجهد وزيادة التركيز والبعد عن الأخطاء أموراً حتمية لنكمل المشوار معاً.

صافرة أخيرة..

المنتخب البحريني الشقيق تمسك بالأمل الوحيد للصعود وهو الفوز على المنتخب الهندي المتطور وكان له ما أراد في الدقيقة الأخيرة من اللقاء، بعد استماتة وضغط متواصل على المرمى الهندي فكان لهم ما أرادوا.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات