الأبيض الذي في خاطري

الأبيض الذي نريده في مباراة اليوم وفي بقية مباريات البطولة، هو ذلك المنتخب المهاب الذي كان يفرض نفسه على منافسيه قبل وأثناء وبعض المباريات، نريد ذلك المنتخب الذي تهابه المنتخبات الأخرى ويعملون له ألف حساب، لن نتحدث كثيراً عن ما يجب فعله في مباراة اليوم أمام المنتخب الهندي متصدر المجموعة، فمن الطبيعي أن يكون لاعبونا على دراية أكثر من غيرهم بأهمية اللقاء والنقاط الثلاث التي بدونها سيدخلون هم والأبيض في متاهات لا نريدها ولا يريدونها.

سنحاول نسيان ما حدث في مباراة الافتتاح وخسارة نقطتين مهمتين، ونبدأ من اليوم صفحة جديدة، علّ وعسى أن نرى فيها ذلك الأبيض الغائب منذ فترة ليست بالقصيرة، نريد منتخبنا الذي فقدناه في مباريات ومباريات يعود من جديد، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر التراجع الغريب في المستوى والمهارة والعطاء.

فحالة المنحنى البياني إلى الأسفل يمر بها غالبية المنتخبات ومنها الكبيرة أيضاً، ولكن أن تستمر بهذه الدرجة ولهذه الفترة الزمنية الطويلة فهذا أمر نريد أن تكون صافرة مباراة اليوم هي نهاية حقبة وبداية أخرى أكثر إمتاعاً وعطاءً وحيوية حتى لا نخسر أكثر مما خسرناه سابقاً.

لن أجد كلمات وعبارات منمقة ومنتقاة في حث وتحفيز الهمم أكثر مما قلته في مناسبات سابقة، وقاله أيضاً الكثيرون من زملائي الإعلاميين في مقالاتهم وبرامجهم التلفزيونية والإذاعية، فكل هذا يذهب إدراج الرياح إذا لم يكن اللاعبون على يقين بأن ترجمة كل ذلك تكون في المستطيل الأخضر، بالكثير من الجهد والإصرار والعرق في كل زوايا الملعب، لم أكن أتمنى أن أقول هذه الكلمات ونحن في بدايتنا في البطولة.

كنا نتمنى أن هذه العبارات تقال في أدوار متقدمة من الحدث الآسيوي، لكن طالما أن الوضع حتّم علينا أن نكون في هذا الموقف الحرج، فلا ضير من التذكير بالتركيز الكامل وإدراك المسؤولية الملقاة على عاتق كل واحد موجود في ملعب المباراة.

المنتخب الهندي منافسنا في مواجهة اليوم قدم أوراقه في الظهور الأول وهي أوراق لا يستهان بها، فهو يمتلك لاعبين يمتازون بالسرعة، وشهدنا كيف استطاعوا التغلب على نظيرهم التايلندي بأربعة أهداف مع معرفتنا السابقة بأن التايلنديين لديهم سلاح السرعة والتطور، ومع هذا عجزوا عن مقارعة الهنود، لذا من الضروري أن يكون الإيطالي زاكيروني وضع الحلول لمواجهة هذا السلاح.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات