الجماهير وكبار بوليوود

بعد انقضاء ثالث أيام بطولة كأس أمم آسيا لا يمكن التوقف كثيراً عند المستويات الفنية للمنتخبات الـ14 التي ظهرت في المشهد حتى الآن، ولكن هناك مشاهدات أفرزتها هذه الأيام وتلك المباريات السبع، يمكن التطرق إليها والتحدث عنها، ومن أول المشاهد الحضورُ الجماهيري الغفير الذي حول استاد الشارقة إلى لوحة بانورامية رائعة بعد تدفق غير مسبوق من الأشقاء الفلسطينيين والسوريين لمتابعة منتخبي بلادهما في الظهور الآسيوي الأول على أرض الإمارات.

وكم كان جميلاً أن تكون أرض التسامح والمحبة دولة الإمارات العربية المتحدة حاضنة لهذا اللقاء الأخوي الحبي في الملعب وفي المدرجات، مع توقعات بأن الحضور العربي في المدرجات سيكون أكثر تألقاً وحشداً في المباريات القادمة، لا سيما من الجماهير السورية التي تشير بعض الأخبار إلى أن تذاكر مباريات منتخب بلادها نفدت من الآن.

المشهد الثاني هو تلك النتيجة اللافتة التي حققها «نشامى الأردن» بتجاوز حامل لقب النسخة السابقة المنتخب الأسترالي، وهي النتيجة التي تحدثتُ عنها في مقال الأمس، ولكن هذا الفوز وجّه بوصلة الإعلام الآسيوي في شرقه وغربه إلى رجال الأردن كون خسارة الكانغارو ربما تكلفه كثيراً في الجولتين القادمتين، مع كل التمنيات بأن تكون انطلاقة لمستويات أفضل في مجموعة العرب.

ثالث المشاهد، الظهور الهندي الباهر أمام نظيره التايلاندي وفوزه بأربعة أهداف، كانت كفيلة بإنهاء علاقة المدرب الصربي راييفايتش وتحوله إلى أول العاطلين عن العمل في كأس آسيا 2019، الفوز الهندي لم يُنهِ مشوار راييفايتش ومغادرته فقط.

بل حرّك كذلك كبار نجوم السينما الهندية وجعلهم يتفاعلون مع الحدث الكروي القاري، رغم ميولهم الكبيرة للكريكت والهوكي، فها هو عملاق بوليوود أميتاب باتشان أول المهنئين لمنتخب بلادهم بالفوز الكبير والصدارة، إضافة إلى وعود بمكافآت مالية في حالة تحقيق الانتصار أو تسجيل أهداف في مرمى منتخبنا الوطني.

أيضاً ما يمكن الحديث عنه في المباريات التي لُعبت حتى الآن سيل الأهداف التي سجّلها منتخب إيران في مرمى منتخب اليمن وصلت إلى 5 أهداف، وهو ما يؤكد أن الإيرانيين قادمون لاستعادة لقب قاريّ عاندهم طويلاً، فيما لم يجد منتخب اليمن ما يمكن أن يعكس صورة المقاتل في الملعب.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات